١١٣٤١ قلت لعبد الرَّحمن /٦٠١/ب ابن القاسم⁽١⁾: أرأيت لو أنَّ رجلا أبى أنْ ينفق على امرأته وهو حاضر، وله أموالٌ ظاهرةٌ كثيرةٌ، أيأمرُ الإمام بالأخذ من ماله فيُدفع إليها، أم كيف يصنع؟ فقال لي: بل أرى أنْ يفرض لها عليه، ويأمره بالدفع إليها، فإنْ فعل؛ فذاك، وإنْ لم يفعل وأعادته امرأته إلى السلطان، وقفه؛ فإمَّا أنفق، وإمَّا طلَّق عليه، وهذا رأيي⁽٢⁾. ١١٣٥١ قال: وسُئِلَ مالك عن الرجل تنازعه امرأته في الخِدْمَة، ما الذي يلزمهما من ذلك؟ قال مالك⁽٣⁾: لا تُلْزَمُ المرأة الحرة من الخِدْمَةِ بشيء، إلَّا ما أحبَّتْ وطابَتْ به نفسها. قال مالك: ولا تُكَلَّفُ المرأة غَزْلًا، ولا نسجًا، ولا طحينًا، ولا استقاء الماء، ولا عجنًا، ولا طبخًا، ولا نَضْجًا⁽٤⁾، ولا كنسَ بيت، إلَّا أنْ تطوع به
--------------------
(١) نقله بلفظه عياض في «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ٦٤١) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» .
(٢) حاشية: (ح) : ذكر في «المُدَوَّنَة» أنَّه تباع عليه عروضه في النفقة على زوجته، ولم يفرق بين غائب ولا ضامن. هـ.
(٣) نقله عياض مختصرًا في «التنبيهات المستنبطة» (٢ / ٦٤٦) ، وعزاه «للمَبْسُوطة» .
(٤) النَّضْجُ: الطَّهْيُ.