بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(٣٤٢) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: وسألتُ ابن نافع عن الكَفَنِ، أَيُجعل فيه عِمامة وقميص؟ أو هل يؤزر الميت؟ فقال: أَحَبُّ ما كُفِّنَ فيه إلينا؛ ثلاثة أثواب بيض، وكذلك كُفِّنَ رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽١⁾، لا يُجعل فيها قميص ولا عمامة، ولا يؤزر، ولكن يدرج فيهن إدراجًا. (٣٤٣) قال الشَّيْخُ: كذلك وقعت رواية يَحْيَى هذه عن ابن نافع في «العشرة» على نصِّ ما وقع في «الْعُتْبِيَّةِ» من رواية يَحْيَى عن ابن القاسم، فالله أعلمُ أَنَّ ما وقع في «الْعُتْبِيَّةِ» غلط، وإنما من قول ابن نافع لا من قول ابن القاسم⁽٢⁾.
--------------------
(١) «صحيح البخاري» (١٢٦٤) و «صحيح مسلم» (٩٤١) .
(٢) وقال ابن رشد في «البيان والتحصيل» (٢/ ٢٥٩) : «هكذا وقعت هذه الرواية هنا لابن القاسم، والمعروف من مذهبه وروايته عن مَالِكٍ في «المُدَوَّنَةِ» وغيرهما: أَنَّ من شأن الميت أَنْ يعمم؛ وقد وقع في «العشرة» – في الكتاب الذي أوله: «يغتصب الأَرْضَ براحًا...» : «قال يَحْيَى: وسألت ابن نافع عن الكفن ...» – المسألة إلى آخرها على نصها – والله أعلم – أنها من قول ابن نافع، لا من قول ابن القاسم، وبالله تعالى التوفيق».