إليهم، وليس مثل ما يُخْرِجُ الرَّجُلُ الحُرُّ؛ لأنَّ الرَّجُلَ الحُرَّ ... ... لعبد قصاص، فلست أرى أن يؤخذ بماله، أُخِذَ لقتل أو لغير قتل. (٢٥٣٥) قال الشَّيْخُ: وحكى أَصْبَغُ في «نوازله» من «كتاب الدِّيَاتِ» : أَنَّ قول ابن القاسم (١٤٠/ب) اختلف في هذه المسألة، واختلف أيضًا اختيار أَصْبَغَ هنالك.
العبد يجني جناية على قوم فيقوم بها أحدهم فيسلم إليه (٢٥٣٦) قلتُ لابن القاسم: أرأيتَ العبد يجرح رجالا فيقوم به أحدهم فيُسْلَمُ إليه، ولعلَّه أَنْ يكون هو ما جُرِحَ وَسَطَهم، أيكون للذي قام به دون الآخَرِ، أم يخيَّرُ أيضًا في إسلامه إلى مَن قام من المجروحين إِلَّا أَنْ يفتديه كما كان يخيَّرُ فيه سيِّدُه الأول. فقال: إذا قام به بعضهم فأسلم إليه؛ تحاصَّ فيه كل مَن كان جُرِحَ قبل أَنْ يسلمه سيِّدُه إلى أحدهم، ولا ينظر في ذلك إلى تفاوت قيامهم به، وطلبهم عقل جراحاتهم قبله، فكل ما قام واحد منهم حاصَّ الذي أُسْلِمَ إليه في رقبته على قدر عقل جرحه. وأَمَّا ما جنى بعد أَنْ أُسْلِمَ إليهم أو إلى بعضهم؛ فإنهم ينزلون في ذلك منزلة سيده الأول، يخيَّرون بين أَنْ يُسْلِمُوه برمته، أو يفتدوه بعقل ما جنى بعد أَنْ مَلَكوه بإسلام السيد إياه إليهم.