(٢٦٥٤) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن النَّصْرَانِيِّ يزني بالمسلمة، يوجَدَان كذلك، ويؤخذان وهُمَا على تلك الحال. قال مَالِكٌ: إِنْ كَانَ النَّصْرَانِيُّ اغتصبها نفسها؛ قُتِلَ، وكان عليه غرم الصَّدَاقِ، وإِنْ كانت المسلمة طاوعته؛ جُلِدَتِ الحدَّ، ورُدَّ هو إلى أهل دينه. (٢٦٥٥) قال: وسُئِلَ محمد بن دِينَارٍ عن النَّصْرَانِيِّ إِذَا زنى بالحُرَّةِ المسلمة، أو الأمة المسلمة؛ إِنَّ ذلك كله سواء. وهل إذا طاوعته والاغتصاب سواء؟ قال: إذا اغتصبها قُتِلَ، وإذا طاوعته فهو زانٍ. (٢٦٥٦) قال ابن القاسم: إذا اغتصبها لم أره بعيدًا من القتل، وإذا طاوعته حُدَّتْ هي، وردَّ هو إلى أهل دينه. (٢٦٥٧) قال عبد الله بن نافع: إنْ كان النَّصْرَانِيُّ غَصَبها نفسها؛ صُلِبَ، وإِنْ كانت طاوعته حُدَّتْ هي⁽١⁾، وضُرِبَ هو ضربًا يموت منه، أو يقتله الإمام (حدًّا، فذلك حدُّه) الذي يجب في أمره؛ لأنه نَقَضَ المعاهدة التي كانت بيننا وبينه. قال عبد الله بن نافع: وأنا أُنْكِرُ رواية مَنْ روى، وقول مَنْ قال: «إِنَّ
--------------------
(١) في الأصل زيادة: (وردَّ هو إلى أهل دينه) ، والصَّواب حذفها، وهو مكرر ما قبله من قول ابن القاسم، وسيأتي بعده إنكار ابن نافع له.