فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 931

(٤٣٨) قال ابن القَاسِمِ مثله.

إخراج الدنانير والدراهم بعضها عن بعض في الزكاة (٤٣٩) قلْتُ لعبد الرَّحمن بن القَاسِمِ: أرأيتَ الرَّجُلَ تجب عليه زكاة أربعين دينارًا فيجب عليه دينارٌ، أو يكون عليه زكاة مائتي درهم، فهل ترى أنْ يُخْرِجَ في مكان الدنانير دراهم؟ أو مكان الدراهم دنانير؟ فقال: أمَّا الدراهم من الدنانير؛ فإنْ كان ذلك على وجه النَّظَرِ للتفرقة بين المساكين؛ فلا بأس بذلك. وأمَّا الدنانير من الدراهم؛ فإنِّي لا أعرفُ له وجهًا، إلَّا أنْ يكون رجلٌ غارمٌ، أراد أنْ يُعْطِيَه دينارًا لقضاء دين، وإنْ أعطاه الدراهم نقص في صرفها، فإنْ كان له وجه يخرج إليه مما يُعْرَف نظرًا لما يخرجه إليه، ووفرًا لما يصير فيه؛ فلا بأس بذلك، وهو مثل الدراهم من الدنانير، وإلَّا فلا يعجبني. (٤٤٠) قال ابن كِنَانَةَ: لا أرى أنْ يُخْرِجَ عن الدراهم دنانير.

مَنْ يَعْصِرُ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ وَمَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ إِعْطَاؤُهُ (٤٤١) قال: وسألْتُ أَصْبَغَ عن العُشْرِ يخرجه الرجل فيريد أنْ يدفع منه إلى رجل تزوج، وليس بيده كبير شيء، ويكون قد بقي عليه مِنَ المَهْرِ شيء؛ أيعان مِنَ العُشْرِ في جهازه؟ وهل يُعطى الذين يشربون المِزْرَ⁽١⁾ أو يعملونه

--------------------

(١) «المِزْرُ» : نَبيذ الذُّرَة والشعير والحنطة والحُبُوب، وقيل: نَبيذ الذُّرَة خاصةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت