فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 931

«الْمُرْجِئَةِ» ولا أحد من أهل الذنوب والتأويل الخطأ فيه من أهل الإسلام، فلا تُتْرَكُ الصلاةُ على أحد من أهل القبلة، وإِنْ كان مخطئًا على نفسه، مُتَأَوِّلًا ما لا يحل له في دينه. (٣٥٦) قال الشَّيْخُ: هذا مثل قول سَحْنون في «الْعُتْبِيَّةِ» ⁽١⁾، وعلى ما حكي عن أصحاب مالك: ابن كِنانة وغيره⁽٢⁾؛ أنه لا يعيد على مَنْ صلى خلفهم، لا في الوقت، ولا في غيره.

الصلاة على أولاد المشركين إذا سبوا (٣٥٧) قال: سألتُ ابن القاسم عن أولاد المشركين إذا أُصيبوا صِغَارًا، هل يصلى عليهم إذا ماتوا ويُقْبَروا مع المسلمين؟ قال: سمعت مَالِكًا سُئِلَ عنهم فقال: لا أرى أن يصلَّى عليهم، إِلَّا أَنْ

--------------------

(١) قال ابن عبد البر في «اختلاف أقوال مَالِك» (ص: ١١٢) : «قال سَحْنون: لا إعادة على مَنْ صَلَّى وراءه؛ لأَنَّ صلاته لنفسه جائزة، وليس بمنزلة النصراني، لأَنَّ صلاة النصراني لنفسه لا تجوز. وقال ابن وضَّاح: قلتُ لسَحْنون: وابنُ القَاسِم يرى الإعادة في الوقت على مَنْ صلى خلف أهل الأهواء، وقال أَصْبَغُ: يعيد أبدًا، فما تقول أنت؟ فقال: لقد جاء الذي رأى عليه الإعادة أبدًا ببدعة أشد من بدعة صاحب البدعة».

(٢) قال ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١٨ / ٤٨٦) : «قول ابن كِنانة هو قول أصحاب مَالِك: أَشْهَبَ والمغيرة وغيرهم: إِنَّ أهل البدع والأهواء لا يُكفرون بمآل قولهم، ولا يعيد الصلاة مَنْ صلى خلفهم على ما وقع من ذلك في رسم يدبر ماله من سماع عيسى من كتاب المحاربين والمرتدين، ودليل هذا القول ...» ، ثم ساق كلامًا طويلًا يراجع في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت