فقال: لا خير فيه إلَّا يدًا بيد، وأمَّا اللَّبَن فلا يعجبني⁽١⁾.
(١٨٣٠) قال: وسُئِلَ مَالك عن الحائط الذي تزهى فيه النخلات الأربع أو الخمس، قد يعجل زهوه قبل الحوائط، أترى أن يباع؟ فقال: نعم، لا بأس به، وإن تعجل قبل الحوائط. (١٨٣١) قال أَصْبَغُ بن الفَرَج: إذا كان متتابعا⁽٢⁾. (١٨٣٢) قال ابن كِنَانَة: لا بأس ببيع الكَرْم إذا بدا صلاحه، وإِنْ كان فيه أصناف من العنب لم يبد صلاحه، إذا كان ذلك يُتَرَى بعضه بعضًا، لا ينقطع فيما بين الطَّيِّب والذي بقي، إِلَّا أَنْ يكون طيبه متَّصِلًا، لا يفرغ من أَخْذِ الأول حتى يطيب أول الآخر. (١٨٣٣) قال ابن القاسم: لا خير فيه، إِلَّا أَنْ يكون طيبه قريبًا متتابعًا. (١٨٣٤) وقال مَالِكٌ في الذي يبيع الحائط قد طاب، ويستثني أَقَلَّ من ثلثه كَيْلًا مسمَّى: أكره للبائع المستثني أَنْ يبيع ما استثني من كيله حتى يستوفيه.
--------------------
(١) حاشية: (قال مالك فيها في السلم الثالث من «المُدَوَّنَة» : لا يعجبني، وقال فيها أيضًا في (موضع) آخر بعده: لا خير فيه ...)، ينظر «المُدَوَّنَة» (٣/ ١٤٥-١٤٦) ، وتمام كلامه فيها: «لا خير فيه، ولكن يقر الحنطة ثم يدخل الحانوت فيخرج الزيت، ثم يتقابضان، وإِنَّما الطعامان إذا اختلفا بمنزلة الذهب والورق؛ فكذلك مسألتك» .
(٢) حاشية: (ش: في ع ق: قال مَالِكٌ، وفي جامع البيوع، وليس فيه قول أَصْبَغَ، ولذلك كتبته ها هنا) .