فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 931

رجل سلاحًا، أو استعرتُ منه سيفًا لأقاتل به، فضربت به فانقطع، أضمن أم لا؟ قال مَالِكٌ: لا تضمن إذا كانت لك بينة أنه كان في اللقاء؛ لأنه فَعَلَ ما أذن له فيه، فانقطع السَّيف من ذلك. وإن لم يكن له بينة، ولا يعرف أنه كان معه في اللقاء؛ فهو ضامن. (١٧٦١) وذُكِرَ عن سَحْنُون أنَّه كان ينكره، ويقول: لا يكون أحسن حالًا من الذي يستعير الثياب، أو الشيء يُغَاب عليه، إذا ادَّعى كسره أو فساده من ذلك الشيء الذي استعاره فيه.

عَارِيَةُ الدَّوَابِّ عَلَى الضَّمَانِ (١٧٦٢) قال: وسألت أَصْبَغَ بن الفَرَج عن الرجل يستعير الدابة ليركبها فيقول: إلى (٩٥/ب) أين تريدها؟ قال: إلى موضع كذا وكذا، قال: إِنَّ على طريقك واديًا كذا، ولِصًّا كذا، فأنا أخاف مِن قِبَلِهما العطب على دابتي، فيقول المستعير: فأنا أضمن دابتك إن عطبت من هذه، فيعيره فتعطب الدابة في ذلك الشيء بعينه، أيضمنها أم لا؛ فإنَّ ناسًا⁽١⁾ يقولون يضمن في هذا الوجه؟ فقال: ليس كما قالوا، وهذا الشرط باطل، ولا ضمان عليه، إِلَّا أن يتعدى فيسلك طريقًا لا يسلكها الناس، وقد تركوها لخوفها، فتنزع منه؛ فيضمنها. أو يدخل بها نَهْرًا في وقت لا يخوضه الناس فيه لارتجاجه وحمله، فيتعدى

--------------------

(١) حاشية: (ش: هو قول مُطَرِّف في «الواضِحَة» ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت