فِيمَنْ حَلَقَ إِلَى أَجَلٍ
(٩٠١) قال عبد الله بن نافع: وإذا قال: بل أنتِ طالقٌ يوم تموتين أو يوم أموت، فإنَّها لا تَطْلُقُ عليه؛ لأنَّ حِنْثَه لعلهُ حِنْثٌ لا يلزمه⁽١⁾. (٩٠٢) قال الشَّيْخُ: في سماع عيسى مِن «كتاب الأيمان بالطلاق» لابن القَاسِمِ: إنها طالقٌ الساعةَ⁽٢⁾. (٩٠٣) وفي «المجموعة» لأَشْهَبَ: إنه لا طلاق عليه، مثل قول ابن نافع، وهو على أصله في العتق إلى مثل هذا إنه مِن الثلث؛ لأنَّه لا يكشفه إلا الموت. (٩٠٤) وفي «كتاب المدبَّر» مِن «المُدَوَّنَةِ» ، ما ظاهره مثل قول أَشْهَبَ. (٩٠٥) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن رجل قال لامرأته: أنتِ طالقٌ إذا حِضْتِ، فبأرأها قبل أن تحيض، ثمَّ تزوَّجها؟ قال: أراها طالقًا (ب/٤٨) إذا حاضت. (٩٠٦) قال عبد الله بن نافع: وإذا كانت مِمَّنْ تحيض، فهي طالق الساعة.
(٩٠٧) قال: وقال مَالِكٌ في رجل حلف بطلاق امرأته ثلاثًا إنَّه مِن أهل الجنة عَزْمًا، أو ليدخلنَّ الجنة حَتْمًا: إنَّه حانثٌ في يمينه، وتَطْلُقُ عليه زوجته؛ لأنَّه
--------------------
(١) هكذا هو في الأصل، وربما يُقرأ: (لِعِلَّةِ حِنْثٍ لا تَلْزَمُهُ) .
(٢) ذكره المصنف في «البيان والتحصيل» (٦ / ١٧٨) .