فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 931

فقال لي: إن كان قاطعه بإذنه فهو بالخيار؛ إن شاء ردَّ عليه نصف ما يفضله به إن كان يفضله بشيء، وقُوِّم عليه، وإن أبى أن يردَّ عليه؛ لم يقوم عليه، وكان كله للذي لم يقاطع، فإذا صار له كله استتمَّ عتقه عليه بالسُّنَّة؛ لأنه صار له كله حين أبى أن يردَّ عليه نصف ما يفضله به، لأنه لو عجز لم يعتق نصيبه منه، وقد كان قاطعه بإذنه. قيل له: إن أردت أن يرجع على نصيبك من العبد فردَّ عليه نصف ما تفضلته، فإن فعل؛ فذلك له، وإن لم يفعل؛ كان رقيقًا كله للذي لم يقاطع، وإن كان حين قاطعه بغير إذنه ثم عجز فأعتق نصيبه منه؛ كان المعتق بالخيار، إن شاء أخذ من الذي قاطع نصف ما يفضله ... قاطعه إن كان فضله، وقُوِّم عليه نصيبه، وإن شاء أمضى له الذي يفضله به، وعتق عليه كله؛ لأنه صار كله له، وإن كان لم يتفضله في المقاطعة في الوجهين جميعًا؛ فالمقاطع على نصيبه منه، ويقوَّم على المعتق. (٢٤٣٩) قال ابن القاسم: وإذا أعتقه الذي تمسك بالكتابة قبل أن يعجز كان حرًّا، ولم يرجع عليه الذي وضع بشيء.

المكاتب يجرحه سيده (٢٤٤٠) قال ابن القاسم -في المكاتَب يجرحه سيِّده-: إن كان جرحه جرحًا له عَقْل مسمى مثل الجراح الأربعة⁽١⁾، فإنها تجري في العبد في ثمنه مجراها

--------------------

(١) وهي: الجائفة، والمأمومة، والموضحة، والمنقِّلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت