فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 931

فتعجل أحدهما الذي له، ووضع عنه بعضه، ثم إنَّ العبد عجز فأعتقه الذي لم يقبض حقَّه بعد عجزه، فأراد الذي كان وضع عنه أخذ نصف القيمة من المعتق، فإنَّ ذلك له إذا حلف الذي كان يعجل حقه: «بالله، ما أردت بالوضيعة عتقًا، وما كان ذلك مني إلاَّ وضيعة مالٍ». قال: ولو أنَّ الذي أعتقه كان أعتقه قبل أنْ يعجز وبعد أنْ (١/١٣٥) تقاضى الذي تعجل أخذ بعض حقِّه ووضع عنه، فادَّعى أنه إنما كان منه وضيعة ولم يكن عتقًا، وأحبَّ أنْ يأخذ منه نصف القيمة؛ لم يكن ذلك له، وإنما يكون ذلك له إذا أعتقه الذي يمسك بحق بعد أنْ عجز⁽١⁾. (٢٤٣٦) قال ابن القاسم: إنْ كان عجزه ذلك عجزًا عجزَه السلطان، أو أشهد العبد بعجزه حتى ردَّ مملوكًا؛ قوِّم عليه وعتق، ولم يستحله شريكه فيما وضع على أنَّ ذلك لم يكن منه عتقًا. ولو أنَّ مكاتبًا بين رجلين قال أحدهما: نصيبي (حطة) ، وعجز في نصيب صاحبه؛ كان رقيقًا لهما جميعًا، ولم يستحلف. (٢٤٣٧) وكذلك قال لي مَالِك. قال مَالِك: وليس عتقه عتقًا، إنما هي وضيعة دراهم. (٢٤٣٨) قال محمد: قلت لعيسى بن دِينَار: فهل يرجع المعتق له بعد عجزه على الذي كان وضع، ويعجل بشيء مما أخذ، وبماذا يرجع إنْ رجع؟

--------------------

(١) حاشية: (ش: مسألة «الْمُدَوَّنَة» ) ، ينظر «الْمُدَوَّنَة» (٢ / ٤٦١-٤٦٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت