فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 931

قال مَالِك: ليس ذلك له؛ لأنَّ الرَّهن لا يكون رَهْنًا حتى يكون مقبوضًا، وهذا لا يستطيع أنْ يقبضَ الأرضَ رَهْنًا وهي في يَدَي المُسْتَكْرِي. (٢١١٥) قال ابن المَاجِشُون: لا أعرف هذا من قول مَالِك، وأنا أرى هذا جائزًا؛ لأنَّ المُسْتَكْرِي حينئذٍ يكون قابضًا للرَّهن، وأي قبضٍ أوثقُ من أنْ تكون الأرض تحت يد المُسْتَكْرِي لا في يد المُكْتَرِي؟! (٢١١٦) وقال ابن نافع المدني مثل قول ابن المَاجِشُون⁽١⁾. (٢١١٧) قال الشَّيْخ: لمَالِك في سماع ابن القاسم من «كتاب الرَّواحل والدَّواب» مثل قول ابن نافع وابن المَاجِشُون.

ارتهان فضلة الرهن (٢١١٨) قال: وسألتُ ابن القاسم عن الرَّجل يرهن الرَّجل الرَّهن، ويجعلاه على يَدَي رجل، ثم يريد أنْ يرهنَ فَضْلَه من آخر، وفيه فَضْلٌ، أذلك له وإنْ لم يرضَ المُرْتَهِن الأول؟ فقال لي: نعم، ذلك له على ما أحبَّ الأول أو كره، ولا حجةَ للأول في ذلك؛ لأنه مُبَدَّأ على كلِّ حالٍ، إنْ رضي وإنْ لم يرضَ، فلا ضرر عليه في ذلك، بل هو القضاء أنْ يُمنع من ذلك⁽٢⁾. (٢١١٩) قال: وقد ذُكِرَ عن مَالِك أنَّه قال: لا يجوزُ إلَّا برضا الأول، وما أدري

--------------------

(١) حاشية: (ش: انظر في ع أص من الرهون) .

(٢) نقل المصنف معناه في «البيان والتحصيل» (١١ / ٤٦) ، وعزاه «للمُدَوَّنَة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت