الزوج إذا اتَّهموها؛ فإنه أمر قد اختلف فيه أهل العلم، وأكثرهم يرى عليها اليمين. (١٤٠٤) وأخبرنا يَحْيَى بن عمر⁽١⁾ عن سَحْنُون عن ابن وَهْبٍ: أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عمن كانت له في زرع حصة، فَوَلَّى الذي له الزرعُ القيام على ذلك، فقال الذي له الحصة في ذلك الزرع: احلف لي ما أخرج الزرعُ إلا ما ذكرتَ، فأبى أَنْ يحلف وردَّ عليه اليمين، فأبى أَنْ يحلف أَيْضًا؟ قال مَالِكٌ: لا يحلفُ، وكيف يحلف على ما لم يحضر ولا عِلْمَ له به، وإنما وَلَّيْتَه أَنْتَ. (١٤٠٥) قال ابن وَهْبٍ: وقال عبد الله بن نافع: ليس في هذا ردُّ يمين، ولا على الأول اليمين، إلا أَنْ يأتي بأمر معروف أَنَّ الزرعَ يُخْرِجُ أكثر مِمَّا قال.
الخلطة التي توجب اليمين على من ادعي عليه (١٤٠٦) قال ابن المَاجِشُونِ⁽٢⁾ في الخُلْطَة التي توجب اليمين على مَنِ ادُّعِيَ عليه: إنه لا يحلف إلا بالشاهد الواحد العدل؛ أنه بايعه المرة بعد المرة، وخالطه ولابسه وبايعه، وتردد في ذلك (ب/٧٦) معه، فأَمَّا بغير الشاهد الواحد؛ فلا يحلف.
--------------------
(١) حاشية: (انظر في ع أش من جامع البيوع، وفي ع ع من كتاب الشركة، وفي ع أش من المديان والتفليس، مسألة وقعت في رواية أبي صالح. هـ) .
(٢) حاشية: (شـ: انظر لابن القاسم في ع ع من كتاب المديان والتفليس مثله؛ أنه يحلف من غير خلطة. هـ) .