(٤٣٢) قال ابن وَهْبٍ: أرى ما وُجِدَ في أرض الصُّلْحِ وأرض العَنْوَةِ⁽١⁾ بمنزلةٍ واحدةٍ سواء، يُخَمَّس ذلك كله، ويكون سائِرُه بعد الخمس لِمَن وجده، لا أُفَرِّقُ بين أرض الصُّلْحِ والعنوة في هذا. (٤٣٣) وقال مَالِكٌ فيما وُجِدَ في قبور الأولين وآثارهم من الذهب والفضة والجوهر وغير ذلك من شيء: إِنَّ في ذلك الزكاة⁽٢⁾ كله. (٤٣٤) وقال ابن وَهْبٍ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا تكون الزكاة منه، إِلَّا في الذهب والفضة خاصة، لا في غير ذلك، وهو رأيي، والذي رأيتُ الناس عليه. (٤٣٥) وهو رأي أَصْبَغَ وقولُه، والذي يختار. (٤٣٦) وقال أَشْهَبُ: لستُ أكره حَفْرَ قبور الجاهلية وبيوتهم، ونبشَهُم، وسَلْبَهم ما في قبورهم من حرز أو ذهب أو فضة أو ثوب، وليس حرمتهم موتى أعظم من حرمتهم أحياء.
(٤٣٧) وقال مَالِكٌ: أستحِبُّ أَنْ يَتَّخِذَ الذي يُدَبِّرُ ماله لنفسه شهرًا من السنة، يؤدي فيها زكاة (١/٢٤) ماله، لا أبالي: الْمُحَرَّمَ كان، أو غيرَه.
--------------------
(١) «العَنْوَةُ» : القهر والغلبة.
(٢) حاشية: (ح: لعله «الخُمس» في الموضعين، فإنَّ هذه الرواية قد وقعت في «كتاب محمد» كما هي هنا، غير أنه قال: «الخمس» موضع قوله هنا: «الزكاة» ، فتدبَّرْ ذلك. هـ) .