فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 931

وإِنْ صَدَّقَهُ؛ كان حُرًّا لا ملك له عليه إِنْ كان في ملكه يوم استلحقه، لأنه مُقِرٌّ أَنَّه ليس له، وأنه لا ملك له عليه. وإِنْ كان قد أعتقه كان ميراثه -إِنْ مات في حياة معتقه- في بيت مال المسلمين، لأنه مُقِرٌّ على نفسه أَنَّه لا حَقَّ له في ميراثه. وإِنْ مات بعده؛ كان ميراثه لأَوْلى الناس بالولاء بعده، لأَنَّه يُتَّهم في (٦٩/ب) تصديقه لمستلحقه على أَنْ يُسْقِطَ ما وجب مِنَ الولاء، ويُقَدَّرُ لمن يجب له بعده بعتقه إياه، فلا يعدو إقراره نفسه، ولا يضر غيره. وإِنِ اشتراه المستلحِقُ؛ كان حُرًّا؛ بمنزلة مَنْ شهد على عبدٍ أَنَّه أعتقه سيده ثم اشتراه، ولم يثبت منه نسبه على هذا القول. هذا طَرْدُ القياس في هذه المسألة على كل واحدٍ مِنَ القولين. وما قاله ابن القاسم بعدول عن القياس إلى الاستحسان مراعاة للاختلاف. وهذا كثيرٌ مما يستعمله أصحاب مالك -رحمهم الله-، والله الموفِّق للصَّواب والمعين عليه، والهادي له، لا ربَّ غيره ولا معبود سواه.

فِيمَنِ اسْتَلْحَقَ وَلَدَ جَارِيَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ (١٣٠٠) وقال مَالِكٌ في رجل أَقَرَّ بولدٍ مِنْ جارية كانت بينه وبين شركائه، فأَقَرَّ به عند موته، وله مالٌ: إِنَّ شركاءَه يأخذون ثمنها مِنْ ثلث ماله⁽١⁾.

--------------------

(١) حاشية: (ح: يعني ولا يتبع ولده ولا أم ولده شيء - والله أعلم- مما قصر عنه ثلث الميت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت