(١٢٩٩) هذا منكسٌ ليس على قياسٍ مُطَّرِدٍ، وإنما كان القياس على أحد قوليه اللذين حكى عنه ابن المَوَّازِ أَنْ يلحق به نسبه على كل حالٍ، كان حُرًّا لا ولاءَ لأحدٍ عليه، أو عبدًا مملوكًا بيد رجلٍ أو معتقًا: فإن كان عبدًا؛ كان ابنًا للمستلحق عبدًا لهذا إن أنكره الذي كان بيده. وإنْ صدَّقه كان ابنه، وكان حُرًّا⁽١⁾ لا ولاءَ لأحدٍ عليه، ثبت نسبه منه، ولا كلام في هذا الوجه. وإنْ كان معتقًا قد كان أعتقه سيده الذي كان بيده، كان ابنا لمستلحقه يوارثه، ويكون ولاؤه لمعتقه ثابتًا لا ينتقض. ولا يدخل الاختلاف في انتقاضه كما دخل في الذي باع عبدًا أو أمةً فولدتْ عند المشتري إلى ما يلحق به الإنساب، فأعتق المشتري الولد، ثم استلحقه البائع، وإنما يلحق به نسبه فقط، ويبقى الولاء ثابتًا لمعتقه. وأما على القول الآخر؛ فلا يلحق به نسبه على كل حالٍ، كان حُرًّا أو عبدًا أو معتقًا، صدَّقه سيده الذي كان في ملكه أو مولاه الذي أعتقه أو كذَّبه: فإن كذَّبه؛ صحَّ له ملكه إن كان في ملكه، وثبت له ولاؤه وإن كان قد أعتقه.
--------------------
(١) حاشية: (ح) : انظر قوله: «وإنْ صدَّقه كان ابنه وكان حُرًّا» ، لعله يعني: إذا كان المستلحق ادَّعى أنَّه ابنه مِنْ حُرَّةٍ؛ صدَّقه في ذلك الذي هو بيده إذا ادَّعى أنه قد كان مَلَكَ أمه فوطئها، فحاصَّها لما يلحق به نسبه، وأمَّا إن ادَّعى أنه كان قد تزوجها فجاءه ذلك الولد منها فقذفه؛ فإنه لا يكون حُرًّا، غير أنَّه يكون ابنه على هذا القول).