فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 931

قال: إنَّما أُحْدِثَ هذا الصَّفُّ أيامَ هشام بن عبد الملك، وإِنَّما الأذان واحداً واحداً. فقلت: أين؟ أمامه في المسجد؟ فإِنَّا رأينا القاضي فعل ذلك. فقال: ليس هو كما فعل، إِنَّما يؤذن فوق المسجد، حين يقعد الإمام، يقوم واحدٌ فيؤذن، ثم يقوم الآخر فيؤذن، ثم يقوم الآخر فيؤذن، كل واحد منهم بعد فراغ صاحبه، فإذا فرغ قام الإمام فخطب الناس، فهذا وجه الأذان يوم الجمعة، وإنما فُعِلَ هذا أيام هشام.⁽١⁾

الإمامة (١٢٥) ذَكَرَ ابن نافع: أَنَّ الصبيان لا يَؤُمُّون في قيام رمضان، ولا يوم الناس غير بالغ. مثل قول ابن القاسم في «المُدَوَّنَةِ» ⁽٢⁾. (١٢٦) وقال ابن المَاجِشُون: لا أرى بأساً أن يكون الخَصِيُّ إماماً راتباً، ولا أرى بأساً أن يكون ولد الزنى إماماً راتباً. (١٢٧) وقال ابن نافع في ولد الزنى بمثل قوله، وقال: لا أدري لم كرهه مالك⁽٣⁾، وأنا لا أرى به بأساً⁽٤⁾.

--------------------

(١) ينظر: «البيان والتحصيل» لابن رشد (١ / ٢٤٣) .

(٢) «المُدَوَّنَة» (١ / ١٧٧) ، وفيها: «لا يؤم الصبي في النافلة، لا الرجال ولا النساء» .

(٣) ينظر «المُدَوَّنَة» (١ / ١٧٨) ، وفيها «أكره أن يتخذ ولد الزِّنَى إماماً راتباً» .

(٤) حاشية: (انظر في ع أشهب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت