فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 931

وممَّا يبيِّن لك ذلك، أَنَّ الرجل لو اشترى من رجلٍ لبنَ شاةٍ من رجلٍ سنةً أو نصف لبنها لم يحلَّ ذلك - وكذلك قال مالك - فإنَّما باعه نصف فصيله بنصف لبنها سنة، بمنزلة ما لو أخرج فيه دنانير أو دراهم، فلا خير فيه، وهو وجه ما سمعت من مالك. وإِنَّما يجوز من شراء اللَّبن ما كان له عدد من الغنم والإبل والبقر، إِذا عرف وجه حلابها، فأمَّا الشَّاة الواحدة، أو النَّاقة الواحدة، أو البقرة الواحدة، فإِنَّ ذلك لا يجوز، وما لا يجوز أَنْ يشتريه بدنانير أو بدراهم فلا يجوز أَنْ يشتريه بنصف بَكْرٍ⁽١⁾.

فيمن ابتاع عبدًا يوم الجمعة في الساعة المنهي عن البيع فيها ففات بعتق

(١٩٥٠) وقال أَصْبَغُ بن الفَرَج: الرَّجل يشتري العبدَ يوم الجمعة في الساعة المنهيِّ عنه عن البيع فيها، فيفوت بعتق: إِنَّ العتق ماضٍ ولا يُرَدُّ، ويرجع البائع إلى القيمة كائنة ما كانت، كالبيع الحرام السرَاح⁽٢⁾، بل هو منه؛ لأَنَّه

--------------------

= ويصرفه لمن أحبَّ، فإن ماتت الناقة أو انقطع لبنها تحاسَبَا ذلك، فإن كان وضع النصف رجع ربُّ الفصيل على ربِّ الناقة بربع قيمة الفصيل يوم تبايعا، وليس يوضع في الفصيل بعينه، كالجارية تباع بالجارية فتوجد عيبة، وقال فضل: وإنما أرجعه بربع القيمة لأَنَّ النصف من الفصيل الذي قبض هذا في رضاعه في حال سوقه. (هـ) .

(١) البَكْرُ: الفَتِيَّةُ من الإبل.

(٢) كذا في الموضعين، ولعله لغة من «الصراح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت