فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 931

قال: لا بأس بذلك إذا أَبَتَّ له⁽١⁾ ساعة يدفعه إليه. (١٩٤٩) قال ابن القاسم: لا خير فيه⁽٢⁾، سمَّى أجلًا أو لم يسمِّ؛ لأنَّ الفصيل لو مات ذهب ما اشترط من اللَّبَنِ، أو أراد بيعه ذهب ذلك. وإنَّما يجوز من ذلك أنْ يبيع الرجل نصف عبده أو نصف دابَّته على أنْ يكفيه مؤونته وطعامه سنة، فإنْ مات العبد أو باعه كان ذلك الطعام له ثابتٌ على الذي باعه إلى الأجل الذي اشترط، (ب/١٠٧) يأخذ ذلك منه في كلِّ يومٍ، كما كان يعلفه الدَّابَّة، أو يُطعمه الغلام، فهذا لا بأس به⁽٣⁾. وكذلك قال لي مالك. ولو اشترط عليه أنَّه لا يبيعه سنةً حتَّى يستوفي ما شَرَطَ فيه لكان حرامًا لا يحلُّ⁽٤⁾، والناقة ليست كذلك.

--------------------

(١) في «شفاء الغليل» : (ابتذله) .

(٢) ذكره وما قبله ابن غازي في «شفاء الغليل» (٢/ ٩٢٣) ، وعزاه لـ «مختصر المبسوطة» .

(٣) حاشية: (ح: انظر في «الواضحة» عن ابن القاسم ... ... ذلك في العلوفة من «المُدَوَّنة» ... ثم لما كان عطاؤه أعني إذا مات أو الدابة ... ... هـ) .

(٤) حاشية: (إنما منع من هذا ابن القاسم؛ لأنه شرط عليه فصيله بلبن ناقة معينة، ومثله في «كتاب ابن المَوَّاز» ، وأما لو شرط عليه أن يغذيه له بلبن ناقةٍ ولم يعينها بصفةٍ، وعجَّل له النصف الساعة، لكان ذلك جائزًا، وقد جوَّز ذلك ابن حَبِيب في «واضحته» في غير المعيَّنة، وذكره عن ابن القاسم وغير واحد من أهل العلم، ولعلَّ هذا إنْ أُدِّيَ من كتابه في أوَّل هذا الباب، أو يكون مذهبه مثل مذهب أَصْبَغَ، فإنَّ أَصْبَغَ قد جوَّز ذلك إذا وقع في الناقة المعيَّنة، إذا كان اللبن فيها يومئذٍ، وعَرَفَا (قدره) ، ويكون نصف اللبن لربِّ الفصيل؛ إنْ مات الفصيل أخذه إلى انقطاعه، يجعله لغيره ترضعه إيَّاه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت