(١٩٠٢) قال ابن القاسم: أمَّا الشيء الخفيف من ذلك؛ فلا أرى به بأسًا، وأمَّا إذا كثر ثمنه؛ فلا أرى ذلك، ولكن عليه الضَّرب والعقوبة الموجعة؛ لأنَّه تذهب في ذلك أموال الناس وتخلفهم الدُّيون. (١٩٠٣) قال أَصْبَغُ: يريد ابن القاسم: وإن كان هو الذي غَشَّه، إذا كثر ثمنُه فلا يُتَصدَّق به. (١٩٠٤) وقال مَالِكٌ: مَن اشترى شاةً مُصَرَّاةً، أو ناقة قد صرَّها البائع، فإنَّ حلبها ردُّها ومكيلة ما حلب من اللَّبَنِ أو قيمته. (١٩٠٥) قال يَحْيَى: قال ابن نافع: يردُّ صاعًا من تمر كما قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽١⁾. (١٩٠٦) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: أعدل ذلك عندي أن يردَّ قيمة ما حلب إذا كان بموضع لا يوجد فيه التَّمْن.
ما يكره أن يباع من أهل الكتاب (١٩٠٧) قال: وسُئِلَ مالك عن الرَّجل يبيع الجزرة من النصراني وهو يعلم أنَّه يريدها لذبح أعيادهم في كنائسهم؟ فكره ذلك. (١٩٠٨) قيل له: أَفَيُكْرَهُون إلى أعيادهم الدوابُّ والسُّفُن؟ قال: تركُ ذلك أحبُّ إليَّ.
--------------------
(١) رواه البخاري (٢١٤٨) ومسلم (١٥١٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «لا تَصُرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعدُ؛ فإنه بخير النظرين بعد أنْ يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردَّها وصاع تمر» .