فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 931

الواحد فأتى إلى الحَلْقَة، وأَمَّا الثَّاني فجلس مِن ورائها، وأَمَّا الثالث فذهب، فقال النَّبِيُّ -عليه السَّلام-: «أَلَا أُخْبِركم عن النَّفَر الثَّلاثَة؟» ، قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: «أَمَّا الواحد فآوى إلى الله ورسوله؛ فآواه الله إليه، وأَمَّا الثَّاني فاستحيى؛ فاستحيى الله منه، وأَمَّا الثالث فأَعْرَضَ؛ فأَعْرَضَ الله عنه» ⁽١⁾. (٢٧٩٣) قال يَحْيَى: وأخبرني اللَّيْثُ بن سَعْد: أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ لله عِبادًا خلقهم لقضاء حوائج النَّاس، يَنْفُرُ النَّاس إليهم في حوائجهم؛ فهم الآمِنُونَ يوم القيامة» ⁽٢⁾.

حفظ الرجل أهل ود أبيه من بعده

(٢٧٩٤) قال: وأخبرني أبي أَنَّ يَحْيَى بن يَحْيَى أخبره أَنَّ اللَّيْثَ بن سَعْد حدَّثه أَنَّ عبد الله بن عُمَر لقي أعرابيًّا، فكساه جُبَّة وعمامة، وحمله على حماره، وأعطاه دراهم للنَّفَقَة، فقيل له: إِنَّ دون هذا كان يكفي، فقال: هذا الأعرابي كان صديقًا لِعُمَر، وإِنِّي سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يقول: «إِنَّ مِنْ أَبَرِّ البِرِّ أَنْ يَصِلَ) ⁽٣⁾ (أ/١٥٥) الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ» ⁽٤⁾.

--------------------

(١) إسناده مرسل، وأسنده بنحوه مالك في «الموطأ» (٣٥٣١) من طريق أبي واقد الليثي، ومن طريق مالك أخرجه «البخاري» (٦٦) و «مسلم» (٢١٧٦) .

(٢) روي مرفوعًا من طرق ضعيفة، وينظر تخريجه في «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» (٣٣١٩) .

(٣) طمس في الأصل، والمثبت من مصادر التخريج.

(٤) رواه مسلم في «صحيحه» (٢٥٥٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت