فهرس الكتاب
للوَلد مالٌ يَقُومُ فيه عليه؛ عَتَقَ منه قَدْرُ نصيبه فيه، ورُدَّ بقيَّتُه مملوكًا.
المحلوف بعتقه يولد له أولاد قبل الحنث (٢٣٦١) ذَكَرَ مِن قول أَشْهَبَ في الحالفِ بِعِتْقِ أَمَتِهِ إِنْ فعل كذا وكذا، ثم يولدُ لها أولادٌ قبل الحنث: إِنَّهم لا يَعْتِقُونَ معها؛ لأَنَّه على بِرٍّ. قيل له: إِنَّ مالِكًا يقول: يَعْتِقُونَ معها؟ فقال: قال الله – عزَّ وجلَّ -: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾ (الزمر: ١٨) . (١٣٠/ ب) وفي رواية أُخْرَى عنه أَنَّه قال: وإِن قاله مالِكٌ فلسنا له بمماليك. (٢٣٦٢) قال الشَّيْخُ: وهذا مِن قوله نَفْيٌ للتَّقْلِيد.
النصراني يسلم عبده فيعتقه إلى أجل (٢٣٦٣) قال: وسُئِلَ ابن القاسم والمَخْزُومي عن النَّصراني يُسْلِمُ عبده، فيعتقه إلى سنين قبل أَنْ يُبَاعَ عليه؟ قال المَخْزُومي: أراه حُرًّا؛ لأَنَّه إِنَّما أَراد أَنْ يَتَخَلَّجَه⁽١⁾ بعتقه إِيَّاه إلى سنين. فإِنْ قال: فبعه وأعطني ثمنه، قيل له: لا يُبَاعُ ما قد عَتَقْتَ، ولكِنَّا نُعَجِّلُ العتق الذي أَجَّلْتَه، فهذا أحسن ما رأيت فيه. وقال ابن القاسم: يُخَارَجُ عليه.
--------------------
(١) «تخلجه» : جبذه.