فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 931

وأخبرنا أنَّه رِبًا، وأنَّه يُضارع ما نهى عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قال: «الدِّينار بالدِّينار، والدِّرهم بالدِّرهم، لا فَضْلَ بينهما» ، ثم قال: «هذا عهد نبيِّنا إلينا وعهدُنا إليكم» ⁽١⁾. ولقد كَرِه مالك الصَّفائح، وهي ليس من هذا، وهذا أشد منه. وذلك القول الذي خِفْتُم على خَسر الناس وذهاب أموالهم ليس بحجة. وآخِر أقواله الإنكار له.

البدل (١٤٤٩) وقال سَحْنُون في رواية ابن القَاسِم: إنه لا يجوز بدل الدِّينار بأوزن منه وأجود عينًا، واحتجاج طُلَيْبٍ⁽٢⁾ بقول ربيعة لمالك⁽٣⁾؛ مسألة سوء، وحجة ضعيفة. (١٤٥٠) وقد قال أَشْهَبُ أيضًا: إنَّه جائز، مثل قول ابن القَاسِم: إذا كانت عيون الوازنة أجود من (ب/٧٨) عيون النَّاقِصة.

--------------------

(١) رواه مَالِك في «الموطأ» (٢٣٣٤) ، وأصل المرفوع في «صحيح البخاري» (٢١٧٨) و «مسلم» (١٥٩٦) من حديث أبي سعيد الخدري، وغيره.

(٢) طُلَيْب بن كامل الإسكندراني أبو خالد اللخمي، وهو أيضًا: عبد الله بن كامل؛ له اسمان (ت١٧٣هـ) ، ترجمته في «ترتيب المدارك» (٣/ ٦١) .

(٣) ينظر «المختصر الفقهي» (٥/ ٢١٩) ، وفيه: «قلتُ: إنْ كانت سكة الوازن أفضل؟ قال: قال مالك: لا خير في هاشمي ينقص خروية بقائم عتيق وازن، فتعجبت منه، فقال لي طليب بن كامل: لا تتعجب، قاله ربيعة، ابن القاسم: لا أدري من أين أخذه، ولا بأس به عندي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت