قال مَالِكٌ: لا بأس به، بمنزلة العَرَض. (١٤٤٣) وقال أَشْهَبُ: لا يجوز إِلَّا في الضرورة، والموضع الذي ليس فيه الفلوس لموضع الضرورة. (١٤٤٤) وقال سَحْنُون: بقول أَشْهَبَ هذا أقول. (١٤٤٥) وذُكِرَ عن أَشْهَبَ ويَحْيَى بن يَحْيَى: إجازة صرف الفلوس بالتأخير.
فِيمَنْ أَعْصَرَ فِضَّةً وَأَخَذَ بِهَا دَرَاهِمَ وَزِيَادَةً أُجْرَةَ ضَرْبِ الدَّرَاهِمِ
(١٤٤٦) قال ابن وَهْبٍ؛ في الرجل يعطي أهل بيت الضرب فضته ويعطيه أجرته، ويأخذ دراهم مضروبة: لا يجوز له ذلك إِلَّا مِثْلًا بمثل، لا تفاضل بينهما. (١٤٤٧) قيل لأَصْبَغَ بن الفَرَجِ: ما تأخذ به فيها؟ قال أَصْبَغُ: أنا أنكر أن يكون مَالِكٌ خَفَّفَه⁽١⁾. (١٤٤٨) وشَدَّدَ أَصْبَغُ فيها القول، وقال: لا يَحِلُّ لمضطر ولا غيره، وهو مثل حديث مَالِكٍ عن ابن عمر؛ حين سأله الصائغ عن الشيء يصوغه ويتفضل فيه قدر عمله، فنهى ابن عمر عنه،
--------------------
(١) حاشية: (ح: خَفَّفَه مالك في رواية ابن القَاسِمِ في «المُسْتَخْرَجَةِ» ، و «المَوَّازِيَّةِ» في حال الضرورة، وقال: «وتَرْكُه أحبُّ إليَّ، وأما أهل الورع من الناس فلا يعمل به» ، وقال ابن حَبِيبٍ عمن لقي من أصحاب مَالِكٍ: إن ذلك لا يحل. هـ) .