فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 931

فيريد أَنْ يغْتَفِلَها بالنَّظَرِ إليها، إلى آخر المسألة، وقيل له: بَلَغَنَا أَنَّ ابنَ وَهْبٍ روى ذلك عن مالكٍ: إِنَّه لا بأس به، فهل تعرف هذا من قوله وروايته؟ فقال أَصْبَغُ: لم يكن ابن وَهْبٍ يرويه، وإِنَّما كان يقوله برأيه، وروايته الأحاديث⁽١⁾.

الجمْع بين الأختين بنكاح ومَلْك يمين (١٠٧٧) قال محمد بن إبراهيم بن دِينَارٍ المَدَنِيُّ: أَحَبُّ ما سَمِعْتُ إِلَيَّ في الرَّجل تكون عنده الأمة يطؤها، فيتزوج عليها أختها أو يبتاعها، فيريد وطء التي تَزَوَّجَ أو التي ابتاع، فإِنَّه لا يطأها حتَّى يَحْرُمَ على نفسه فَرْجُ التي أصاب. ولو كانت امرأته فطلَّقها واحدة وقد دخل بها؛ لم يحل له وطءُ الأخرى حتَّى تنقضيَ عِدَّةُ التي طَلَّقَ. (١٠٧٨) قال ابن القاسم⁽٢⁾: وقد كان في ذلك اختلاف كثير، والذي أرى وآخذ به أَنَّه لا ينبغي أَنْ يملك عقدة النِّكاح امرأةً أختها عنده لم تَحْرُمْ عليه بعدُ؛ إما حُرَّةً فطلَّقها واحدة، أو أَمَةً لم تحرُمْ عليه بعدُ بوجه من الوجوه، فإنه لا ينبغي هذا العقد، وأرى أَنَّه إِنْ أدركَ فُسِخَ قبل البناء. ولولا اضطرابٌ كان فيها من أصحابنا لرأيتُ أَنْ يُفْسَخَ ذلك دخل أو لم يدخل، لأَنَّه لا ينبغي لأحد أَنْ يملك عقدة امرأة وهي لا يحلُّ له وطؤها

--------------------

(١) ينظر «البيان والتحصيل» (٤/ ٣٠٤-٣٠٥) .

(٢) حاشية: (ش: انظر في «الثالث من النكاح» ، وفي «الاستبراء» من «المُدَوَّنَةِ» ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت