(٢٦٨) قال عبد الله بن نافع: لا بأس أَنْ يوترَ الرَّجلُ بركعةٍ واحدةٍ، ليس قبلها شيءٌ يوتره. (٢٦٩) قال ابن نافع: وإذا أوتر الرَّجلُ في صلاته -وقد كان صلى شفعًا قبل وتره- فلا أرى أَنْ يُسَلِّمَ منه، ولا أَنْ يفصل فيه، وليصلِّ ثلاث ركعات لا تسليم بينهن، وكذلك جاء عن الأئمة مِنْ أهل العلم، وفعله عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- في إمرته على المدينة، كان لا يفصل في الوتر، (أ/١٥) وكان يجيء بهن ثلاثًا تباعًا كصلاة المغرب، لا يفصل بينهن⁽١⁾. قال ابن نافع: وفعله السبعة من فقهاء التابعين من أهل المدينة كذلك؛ سعيد بن المُسَيَّبِ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأبو بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، وعُرْوَةُ بن الزُّبير، وعبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد بن ثابت⁽٢⁾. (٢٧٠) وقال عيسى بن دينار: السُّنَّةُ في الفصل بين الشَّفْعِ والوتر بالسَّلام. (٢٧١) قيل لِيَحْيَى بن يَحْيَى: فأيُّ السُّوَرِ يقرأ فيه؟ قال: ليس في قراءة الوتر سورة معروفة، ولكن ليقرأ بما أحبَّ، ويوتر بأي سورةٍ أحبَّ.
--------------------
(١) «مصنف ابن أبي شيبة» (٧٧٧١) .
(٢) ينظر «مصنف عبد الرزاق» (٤٧١٥) (٤٧١٦) ، «مصنف ابن أبي شيبة» (٦٨٩٧) (٦٩٠٧) .