(٢٧٢) وحدثني ابنُ وَهْبٍ، يرفع الحديث إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّه كان يقرأ في الوتر في الركعتين الأُولَيَيْنِ؛ في الركعة الأولى بـ«أم القرآن» ، و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (الأعلى: ١) ، وفي الثانية بـ «أم القرآن» و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (الكافرون: ١) ، وفي الثالثة بـ «أم القرآن» و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (الإخلاص: ١) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (الفلق: ١) و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (الناس: ١) »⁽١⁾. قال: ومَنْ أحبَّ قرأ في شَفْعِ الوتر بحزبه من القرآن⁽٢⁾، وفي الوتر بـ «أم القرآن» و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. (٢٧٣) قال ابن وَهْبٍ: سمعتُ مَالِكًا يقول في الرجل يسمع الإقامة وهو بمنزله بالصبح ولم يكن أوتر. قال: أرى أنْ يوتر وإنْ فاتت الصلاة بالجماعة. (٢٧٤) قال مَالِكٌ: وإنْ ذَكَرَ الوتر وهو مع الإمام في صلاة الصُّبْحِ؛ رأيتُ أنْ يصلي معه، ثم ينصرف، فيوتر ويعيد صلاة الصُّبْحِ. قال عبد الله بن وَهْبٍ: لا يعجبني هذا مِنْ قوله، ولا أقول به. (٢٧٥) وذَكَرَ من رواية زياد بن عبد الرَّحمن عن مَالِكٍ، مثل قوله في «المُدَوَّنَة» ⁽٣⁾؛ أنه يقطع، ثم يخرج فيوتر، ثم يعود إلى صلاة الإمام، فيصلي ما أدرك، ويقضي ما فاته.
--------------------
(١) ذكره ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١ / ٤٩٧) ، وقال: «هذا حديث حسن» .
(٢) في الأصل: (من أم القرآن) ، والمثبت أليق بالسياق.
(٣) «المُدَوَّنَة» (١ / ٢١٣) .