نقصان ركعة؛ هذه الخامسة تجزئ، وتقضي عنه. (٢٣٣) وقال سُحْنُون بن سعيد مثل قول ابن نافع. (٢٣٤) وقال أَصْبَغُ بن الفَرَج: لا تجزئه، وقد أخطأ من قال: إنها كافية ويعتد بها، وكيف يكون ذلك؛ ولم يكن له في العمل بها نية، وإنما صلاها ساهيًا. (٢٣٥) وقال ابن المَاجِشُون: تجزئه، ورَجَّعَ عنه. (٢٣٦) وقال مَالِكٌ في الإمام يسهو في صلاته سَهْوًا يسجد له بعد السلام: إنَّه (يُعْلِنُ) ⁽١⁾ بالتسليم في ذلك. (٢٣٧) وقال ابن كِنَانَةَ: لا (يُعْلِنُ) ⁽٢⁾ بالتسليم، ولكن يسلم في نفسه سِرًّا، ثم يقوم، فإذا رآه القوم قد قام سلموا لأنفسهم، وليس من السنة أن (يُعْلِنَ) ⁽٣⁾ في ذلك بالتسليم⁽٤⁾.
الحرة تصلي مكشوفة الرأس (٢٣٨) قلتُ لأَصْبَغَ: ما قولكم في الحُرَّة تصلي مكشوفة الرأس؟ وقولكم: إنها تعيد في الوقت، ما محمل هذا عندكم؛ أناسية أم (جاهلة) أم عامدة؟ قال أَصْبَغُ: كل ذلك عندنا سواء، تعيد في (الوقت) من جميع ذلك. قلت: وكيف كان (في) الوقت، وأنتَ تقول في أشباه هذا: في الوقت وبعده؟
--------------------
(١) في الأصل: (يتعلق) ، والمثبت الصواب، وينظر ما بعده.
(٢) في الأصل: (يعلق) ، والمثبت من «اختلاف أقوال مالك» لابن عبد البر.
(٣) في الأصل: (يتعلق) ، وينظر ما قبله.
(٤) ذكره عن ابن كنانة ابنُ عبد البر في «اختلاف أقوال مالك» (ص ١١٠) .