فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 931

فيمن كان عليه قضاء رمضان فأخره حتى مرض أو دخل عليه رمضان آخر

(٣٩١) قال مالك في رجل كانت عليه أيام رمضان، فأخَّرها حتى مرض: أحبُّ إليَّ أنْ يوصي بأنْ يُطْعَمَ عنه مكان كلِّ يومٍ مُدًّا من حنطة، من ثلث ماله، فإن لم يوص بشيء؛ فلا شيء على الورثة⁽١⁾. قال: وذلك أحبُّ إليَّ. (٣٩٢) قال ابن القاسم: أمَّا كلُّ مَنْ كان صحيحًا ففرَّط في القضاء حتى مات؛ فإنَّ ذلك الذي يكون عليه الإطعام، واجبًا أنْ يوصي به⁽٢⁾. فأمَّا مَنْ مرض في رمضان، فلم يزل مريضًا حتى مات؛ فإنَّ ذلك الذي يُستحبُّ له أنْ يوصي به، وليس ذلك عليه بواجب. قال: والذي فَرَّط وأوصى به، تُبْدَأُ على سائره من الوصايا، إلَّا ما كان مثله من الواجب⁽٣⁾.

--------------------

(١) حاشية: (خلاف رواية س ويَحْيَى من كتاب الصيام، وخلاف رواية ع من كتاب الحج، مثل قول أصْبَغَ وما في «المُدَوَّنَة» . هـ).

(٢) حاشية: (ح: وقال في «المُدَوَّنَة» لمالك وابن القاسم من رواية عيسى عنه؛ مثل ما لها هنا سواء، ذكره أبو الوليد الباجي في «منتقاه» . هـ)، ينظر «المنتقى» (٢ / ٨٣) ، وفيه: «المَدَنية» بدل «المُدَوَّنَة» .

(٣) حاشية: (ح: وقال ابن أبي زَيْد في «نوادره» : "ومن كتاب أبي الفرج؛ أنه روي عن مالك فيمن فَرَّط في رمضان، حتى لزمته (الكفارة فلم يوص بها) أنها مبدأة، والزكاة مبدأة عليها، والذي ذكر أبو الفرج من هذه الرواية عن مالك غير ما عندنا من أصل مالك». هـ). ينظر: «النوادر والزيادات» (٢ / ٥٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت