ولو كانت أَمَةٌ كبيرةٌ وحُرَّةٌ صغيرةٌ؛ قُدِّمَتْ الحُرَّةُ الصغيرةُ أبدًا إلى الإمام، لأنها أعظمُ حُرْمَةً، والأَمَةُ الكبيرةُ لا تُؤَمُّ.⁽١⁾ (٣٦٣) وقال ابنُ أبي حازم: تقرَّبُ جنازةُ الصغيرِ الحُرِّ أبدًا إلى الإمام، وإنْ كان معه عبدٌ كبيرٌ، وكذلك الحُرَّةُ الصغيرةُ والأَمَةُ الكبيرةُ؛ تُقَرَّبُ الحُرَّةُ الصغيرةُ، لأنها أحقُّ وأولى، وحُرْمَتُها أعظمُ.⁽٢⁾
الجنازة يصلى عليها إلى غير القبلة (٣٦٤) قال: وسُئِلَ مالكٌ عن الجنازةِ يُصَلَّى عليها إلى غير القبلة. قال: إنْ دُفِنَتْ فلا إعادة عليها، وإنْ كانت لم تدفن بعدُ؛ فإني أستحسنُ أنْ تعاد الصلاة عليها، ولا أراه واجبًا عليه.⁽٣⁾ (٣٦٥) قال الشَّيْخُ: في سماع موسى عن ابن القاسم، مثل قول مالك هذا. (٣٦٦) وقال ابنُ نافِعٍ: أرى أنْ تُعاد الصلاة عليها، ما لم تُدفن، ولو ذكر ذلك بقُرْبِ ذلك وحِدْثَانِ ما دفنت؛ لرأيتُ أنْ يصطفُّوا على القبر ويصلوا عليها ما داموا في وقتٍ من النهار، إنْ كان صُلِّيَ عليها نهارًا، أو وقتٍ من الليل، إنْ كان
--------------------
(١) قال ابن رشد في «البيان والتحصيل» (١ / ٢٤٥-٢٤٦) : «قول مالك في «المَبْسُوطة» خلاف قوله في «الوَاضِحَة» .
(٢) حاشية: (ح) : هكذا ذكر ابن القاسم في «المُدَوَّنَة» ، مثل قول مالك هنا، وذكر ابن حَبِيب في «واضحته» مثل قول ابن أبي حازم هنا. هـ.
(٣) حاشية: (ح) : قال سَحْنون: «صلاتهم مجزئة، وإن لم تدفن، ولا تعاد» ، قال أَشْهَبُ: «تعاد الصلاة عليها إذا لم تدفن، إلَّا أنْ يخاف أنْ تتغير إنْ أعيدت الصلاة عليها». هـ.