فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 931

ما يجعل في المغنم إذا وجد بأرض العدو وما يحبس

(٥٤٦) قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: سألت ابن القاسم عن قول مالك في الرَّجل من الغُزَاة يأخذ في أرض العدو الدَّواء من شجرها أو العصا أو عمود الخِبَاء⁽١⁾ أو شبه هذا؛ إنَّه لا شيء عليه فيه، ولا يلزمه أن يجعله في المغانم، وقال: إن أخذ طيرًا أو حَجَرًا أو مِسَنًّا⁽٢⁾؛ جعله في المغانم، ولم يَجُزْ له حبسه. قلتُ: ما فَرْقُ بين هذه الأشياء، وقد يكون الدواء أثمن من حيد الحِجَارة ومن المِسَنِّ، ومن مَأْوَةِ الطَّيْرِ؟ قال: لم يكن يرى ما أنبتت الأرض كما يُأْخَذُ مِمَّا قد عُرِفَ من منافع الناس التي يتخذون لمكاسبهم⁽٣⁾، لأنَّ الرُّخام من الحجارة، وهو يكون ثَمَنًا، والمِسَنُّ كذلك، والطَّيْرُ؛ كل هذا عَرَضٌ من العُرُوض. والدَّواءُ؛ نباتٌ من نبات الأرض، لم يكن من أموال العدو، ولا مما حاز وا (كتسب) ⁽٤⁾. والعصا وعمود الخِبَاء أدنى وأقل ثمنًا من أنْ يُرْغَبَ في حَمْلِ مثله، لولا ما حَضَر من الحاجة إليه.

--------------------

(١) عمود من خشب يقام في وسط الأخبية.

(٢) «المِسَنُّ» : حجر يُحَدَّدُ به، سُمِّيَ «مِسَنًّا» لأنَّ الحديد يُسَنُّ عليه؛ أي: يُحَدُّ.

(٣) قال المصنف في «البيان والتحصيل» (٢ / ٥٠٠) : «تفرقة مالك ههنا بين ما أنبتته الأرض وما لم تنبته على ما فسَّر به قول مالك ابن القاسم في «المَبْسُوطة» قول ثالث، ولا يعضده أصل».

(٤) في الأصل ما صورته: (التكسب) ، والمثبت أليق بالسياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت