قلت: فلو وجد رجل دواءً في بيوتهم، قد حازوه، معروف الفضل، مرغوب فيه، ثمين عند أهل المعرفة؛ أيكون له أنْ يحبسه ولا يجعله في المقاسم؟ فقال: إنْ كان له ثمن إنْ بيع؛ جعله في المقاسم، وإنْ كان لا ثمن لمثله، فلا بأس أن يحبسه. (٥٤٧) وقال ابن وَهْب: كل ما أخذه الغازي من أموال العدو؛ دواء، أو من مَسَنٍّ أو غيره، مما قد (حازوا و) ⁽١⁾ صار مالًا لهم؛ فإنه يُرَدُّ في المقاسم. وكل ما يقطعه من حبالهم من مَسَنٍّ أو رخام أو شيء يعمله الرجل بيده، ولم يكن قبل ذلك معمولًا في أيدي العدو؛ فهو لمن صَنَعَه. وكذلك الطَّيْرُ الوحشي، هو لمن أصابه، وإنْ كانوا قد صادوه وأحرزوه، فهو من مغانم المسلمين، لا يجوز لمن أخذه حبسه. (٥٤٨) قال يَحْيَى بن يَحْيَى: والذي أقول به وأراه ما قال عبد الله بن وَهْب في الغاز: ما أَخَذ من أموال العدو من شيء مما قد حازوه وقبضوه، وبانوا به، فإنه يُرَدُّ في المقاسم، ويُجْعَل في المغانم على كل حالٍ، وكلُّ شيءٍ لا يكون معمولًا في أيدي العدو، فهو للذي صنعه، والطَّيْرُ الوحشي مثل هذه، هو لمن أصابه ... ... ... (أ/٣١) والاصطياد يؤخذ عندهم، فهو أيضًا من غنائم المسلمين، لا يجوز لمن وجده أنْ يحبسه على المغنم.
--------------------
(١) في الأصل (حاوز او) ، والمثبت أليق بالسياق.