قال يَحْيَى بن يَحْيَى: وهذا الذي به أقول، ورأيي فيه على رأي عبد الله بن وَهْبٍ وقوله. (٥٤٩) قال: وسُئِلَ عن الحَمَامِ؛ يأخذه الرجل في بيوت العدو، فلا يأكله، يريد أن يحمله إلى أهله، وعن الهِرِّ أيضًا يحمله حتى يأتي به أهله. قال ابن نافع: أراه خفيفًا، لا بأس به. (٥٥٠) وقال ابن القاسم: لا يعجبني ذلك، وهو يدخل في المَقَاسِم. (٥٥١) وقال عيسى بن دينار: إنْ كان له ثمنٌ. (٥٥٢) وقال مَالِكٌ، فيما اتخذه الرجل في دار الحرب من سَرْجٍ تَحْتَه أو سهم بَرَاه، أو مِشْجَبٍ⁽١⁾ صَنَعَه، وما أشبه ذلك، فإنَّ ذلك هو له، ولا شيء عليه فيه، ولا يُخَمَّس ولا يُرْفَع إلى مَقْسَم. (٥٥٣) قال أَشْهَبُ: فيَأْخُذُ إجارة ما عمل فيه، والباقي يصير فيئًا، إذا كان له قَدْرٌ وبَالٌ. (٥٥٤) وقال ابن وَهْبٍ مثل قول أَشْهَبَ. (٥٥٥) قال سَحْنُون: وإنما معنى: «لا تباع في مَغْنَم» ؛ ما كان من المَشَاجِبِ والعيدان ونحو ذلك، إذا كان يَسِيرًا⁽٢⁾.
--------------------
(١) «المِشْجَبُ» : عيدان تضم رؤوسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب، وقد تُعَلَّقُ عليها الأسقية لتبريد الماء.
(٢) «المُدَوَّنَة» (١ / ٥٢٤) .