قال: أرى أن تصوم ذلك اليوم، وتقضي يومًا آخر مكانه. (٣٩٧) قيل لابن القاسم: أفَعَلَيها أنْ تَقْضِيَ صلاة الليل، ويستحب ذلك لها؟ قال: لا تقضي شيئًا من الصَّلاة. (٣٩٨) قال لي أَصْبَغُ: إِلَّا أنْ تَعْلَمَ أَنَّها طَهُرَتْ في الليل بأَمْرٍ بَيِّنٍ قد كانت تُدْرِكُ فيه، فأَمَّا على الشَّكِّ؛ فلا أرى ذلك عليها. (٢٢/ب)
الوصال في الصيام (٣٩٩) قال: وسُئِلَ مَالِكٌ عن الوصال في الصيام، من سَحَرٍ إلى سَحَرٍ؟ قال: لا أرى ذلك، إنما قال الله -عَزَّ وجَلَّ-: ﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ (البقرة: ١٨٧)، وليس الصيام يكون الليل. (٤٠٠) قال عبد الله بن وَهْبٍ: ولا أرى بذلك أنا بأسًا، وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فأيكم واصل فمن سَحَرٍ إلى سَحَرٍ» ⁽١⁾.
الكفارة في رمضان (٤٠١) وقال عبد الله بن نافع، فيمن أكره امرأته نهارًا في رمضان، فوطئها: إنه ليس عليها كفارة في نفسها، ولا عليه عنها، وإنما يلزمه كفارة واحدة في نفسه، لأنه أفسد صومه، فوجبت الكفارة عليه، وسقطت عنها هي لأنها أكرهت على الغِشْيَانِ، فلا كفارة عليها، ولا عليه عنها، وكفارةٌ واحدةٌ تجزئ في ذلك.
--------------------
(١) رواه ابن حِبَّانَ في «صحيحه» (٣٥٧٧) من طريق ابن وهب بإسناده إلى أبي سعيد الخُدْري، بلفظه، ورواه البخاري في «صحيحه» (١٩٦٧) مِن حديث أبي سعيد، بلفظ: «فليواصل حتى السَّحَرِ» .