فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 931

(٤٠٢) وقال سُحْنُون بن سعيد مثل قول ابن نافع: كفارةٌ واحدةٌ تجزئ عنه وعنها⁽١⁾. (٤٠٣) قال أَصْبَغُ بن الفَرَج: هذا باطلٌ، لا يجزئه أقلُّ من كَفَّارَتَيْن، وهما لازمتان له؛ إحداهما عنه، والأخرى عليه، لأنه أكرهها. (٤٠٤) وقال مالك في الذي يفطر يومًا من رمضان: أحبُّ إليَّ أن يطعم سِتِّينَ مسكينًا، فإنْ كَفَّرَ؛ فصيام شهرين تابعهما. (٤٠٥) قال ابن القاسم: فإنْ فَرَّقهما لم يُجزئا عنه. (٤٠٦) ولقد سُئِلَ مَالكٌ عمن كان عليه صيام شهرين، فبدأ بصيامهما في ذي الحِجَّة، وغَفَلَ عن يوم النحر، ولم يأبه له حتى بلغه؟ قال مَالكٌ: أرى أنْ يُفْطِرَ يوم النحر، ويصوم أيام التشريق، فإذا فرغ من الشهرين؛ قضى يومًا مكانه. (٤٠٧) قال ابن القاسم: بل يبتدئ الصِّيام أحب إليَّ، ولا عذر لأحدٍ في خطأ خالف ما افترض الله عليه، وليصمه كما افترضه الله عليه، والجهالة لا تضع عنه مما افترض الله عليه شيئًا. (٤٠٨) قال المَخْزُومِيُّ: وذلك يجزئه إذا ظنَّ ذلك وجهل أصل الأمر فيه؛ فصام ذا القَعْدَة وذا الحِجَّة، ويقضي ما يجب عليه أنْ يُفْطِرَ فيه.

--------------------

(١) حاشية: (ح) : وقال محمَّد بن عبد الحَكَم أيضًا مثل قولهما، ورواه أيضًا ابن نافع في «المُدَوَّنة» عن مالك، والمشهور من قول مَالك وأَشْهَب وابن القاسم وغيرهم؛ مثل قول أَصْبَغَ، وهو في «المُدَوَّنة» و «الواضحة» و «المجموعة» . هـ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت