الدابة-: لقد أكراها إياه، ثم يكون له عليه كراء مثلها. فإِنْ نكل المستعير؛ حلف رب الدابة، ويلزم صاحبه الكراء. فإِنْ نكل عن اليمين؛ كان له كراء مثلها إلى الموضع الذي ركبها إليه، إِلَّا أنْ يكون ذلك أكثر مِمَّا ادَّعى.
المُسْتَوْدَعُ يَضَعُ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أَو جَارِيَتِهِ أَو يُودِعُهَا غَيْرَهُ (١٧٦٨) قَالَ أَشْهَبُ: إِذا استودع الرجلُ الرجلَ الوديعة وهو عالم بخراب منزله وخوفه، فاستودعها غيره؛ فأراه ضامنًا، إِلَّا أنْ يستودعه وهو يرى منزله غير مخوف، ثم أصاب موضعه عورةٌ وخرابٌ، فاستودعها غيره؛ فلا ضمان عليه⁽١⁾. (١٧٦٩) وَقَالَ أَشْهَبُ أَيْضًا: إِذا استودع المودَع (١/٩٧) الوديعة غيره من عبد أو خادم أو أجير أو غير ذلك مِمَّنْ في عياله، أو ممن ليس في عياله؛ فإنه ضامن.
المُسْتَوْدَعُ يَتَسَلَّفُ مِنَ الْوَدِيعَةِ ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَدَّهَا فِيهَا ثُمَّ ضَاعَتْ (١٧٧٠) قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عن رجل استودع رجلًا وديعةً، فاستسلف منها، ثم زعم أنه رده فيها، ثم ضاعت؟
--------------------
(١) حاشية: (ح: ومثل هذا له في «كتاب محمد» ) .