قال ابن القاسم: أمَّا الطلاق؛ فإنْ طَلَّقَ؛ فماضٍ. وأمَّا النفقة التي اشترط لولده؛ فإنْ كانَ وَلَدُه قد فُطِمَ؛ فلا نفقة على مَن حَمَلَ له ذلك على نفسه، ولا أبوها ولا أخوها، ولا أحدٌ من الناس، وأمَّا الصَّداق؛ فذلك يلزم مَن حَمَلَه على نفسه مِن أبٍ أو أخٍ أو أجنبي، وليس للمرأة في ذلك رضًا ولا سَخَطٌ. (١٢٥٣) وقال محمد بن إبراهيم بن دينار المَدَني: لا أرى ذلك جائزًا لأحدٍ، إلا للأب والأم والأخت، فإن خالعوا الرجل على شيء شرطوا له، وفرَّقوا بينه وبين زوجته؛ فهم ضامنون، وأمَّا غيرهم؛ فلا يجوز. ولكن الطلاق إنْ سماه؛ ثَبَتَ عليه.
الْمَرْأَةُ تُصَالِحُ زَوْجَهَا في مَرَضِهَا (١٢٥٤) قال أصْبَغُ بن الفَرَج في الذي يصالح امرأة وهي مريضة بمثل ميراثه منها، أو أدنى من ذلك: لا يَعْجَلُ له الساعة، وإنما ذلك إلى بعد موتها، وهي تبيع وتبتاع، وتقضي في مالها كما يقضي المريض، وتوصي بثلثها، ولا يكون له إلا قدر مَوْرِثه منها يوم تموت بعد إنفاذ الوصية، أو بعد النفقة في مرضها، ولها أن تستنفق، ولا تُمنع من النفقة بغير فساد⁽١⁾.
--------------------
(١) حاشية: (ح) : مثل هذا في «الواضِحَة» لأصْبَغَ، وفي «كتاب محمد» له، ولابن القاسم وابن نافع في «المُدَوَّنَة» خلاف ما لمالك وابن القاسم، وفي ع يَحْيَى أنه إنما يُنْظَرُ في ذلك يوم الصلح، ويُعَجَّلُ له ذلك يومئذٍ، ولا يُنْتَظَرُ به موتها، وإن تلف بعد ذلك؛ جُمع ما بقي بيدها قبل موتها، فلا رجوع =