(٩٤٤٤) قَالَ: وَسُئِلَ ابْنُ كِنَانَةَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَشْرَةُ جِرَارٍ سَمْنًا، فَلَمَّا ذَهَبَ يُفَرِّغُهَا فِي زِقَاقٍ وَهِيَ سِتُّونَ زِقًّا، فَمَرَّ بِجَرَّةٍ مِنْهَا فَأَمْسَى فِيهَا فَأْرَةٌ مَيِّتَةٌ يَبِسَةٌ وَقَدْ فَرَّغَ جُمْبَهَا فِي الزِّقَاقِ، وَلَا يَدْرِي أَيُّ الزِّقَاقِ فِيهَا سَمْنُ تِلْكَ الْجَرَّةِ؟ قَالَ: أَرَاهُ فِي سَعَةٍ مِنْ كُلِّ مَا لَمْ يَسْتَيْقِنْ أَنَّ فِيهِ مَيْتَةً مِنَ الزِّقَاقِ وَالْجِرَارِ. (٩٤٤٥) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَأْكُلُ مِنْهَا شَيْئًا.
فِيمَنِ ابْتَاعَ رَاوِيَةَ مَاءٍ فَانْخَرَقَتِ الرَّاوِيَةُ قَبْلَ تَفْرِيغِ الْمَاءِ (٩٤٤٦) قَالَ: وَسُئِلَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ عَن رَاوِيَةِ الْمَاءِ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ فِي بَعْضِ الْأَزِقَّةِ لِيَصُبَّهَا فِي مَنْزِلِهِ، فَيُصِيبُهَا أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَنْخَرِقُ الرَّاوِيَةُ فَيَذْهَبُ الْمَاءُ، مِمَّنْ هُوَ؟ قَالَ لِي: أَرَاهَا مِنَ الْمُشْتَرِي، بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتَرَى مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ جِزَافًا، مِثْلُ صُبْرَةِ الطَّعَامِ وَزَوَايَا الزَّيْتِ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا يُشْتَرَى جِزَافًا⁽١⁾⁽٢⁾.
--------------------
(١) حاشية: (خلاف رواية عيسى عن ابن القاسم في جامع البيوع. هـ) . وينظر «النوادر والزيادات» (٦/ ٣٧٧) .
(٢) قال المصنف في «البيان والتحصيل» (٧/ ٤٠٦) ، «وفي «المبسوطة» لأصبغ في الماء: أنَّ الضمان من المشتري».