فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 931

الْحَالِفُ لِلْإِمَامِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ مَكَانَ رَجُلٍ سَأَلَهُ عَنْهُ

(٦٧٣) وقال مالك في رجل استحلفه إمامٌ أنه ما يعرف مكان فلان -لِرَجُلٍ سأله عنه- فحلف له بالحرية أو الطلاق ما يعلم مكانه. قال مالك: إن كان المحلوف عليه مِمَّنْ لا يَثْبُتُ في مكان واحد، وكان قبل ذلك قد عرفه في مكان، لا يدري أهو فيه أم لا، فأرجو أن يكون خفيفًا، لا يَحْنَثُ في يمينه. (٦٧٤) قال عبد الله بن نافع: وذلك إذا أراد: ما يعلم مكانه الآن حين حَلَفَ. الحَالِفُ عَلَى أَمْرٍ يَضُنُّهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِهِ⁽١⁾ (٦٧٥) وقال مالكٌ⁽٢⁾ في أخوين كانا شريكين، اشترى رجل من أحدهما ثوبًا، فدفع ثمن الثوب إلى أخ البائع، وهو يظنُّه البائع، ثم لقيه البائع فسأله عن الثمن، فقال: قد دفعته إليك، فقال: والله ما أخذتُ منك شيئًا، فقال: امرأته طالقٌ إنْ كنتُ لم أدفع إليك الثمن، فقال: ويحك لعلَّ إلى أخي، فَسُئِلَ أخوه، فقال: نعم، دفع إليَّ، فقال: ما كنتُ ظننتُ أَنِّي كنتُ دفعتهُ إِلَّا إليك. قال مالك: هو حانثٌ.

--------------------

(١) ساق ابن عرفة في «المختصر الفقهي» (٢/ ٣٨٠) نصَّ الترجمة وعزاه «لاختصار المبسوطة» ، قال: «وفي «اختصار المبسوطة» لابن رشد ... ذَكَرَهُ هذا في ترجمة نَصُّها: «الحالف على أمر يظنه فيتبين غيره ...» .

(٢) نقل ابن عبد السلام في «شرح جامع الأمهات» (٤/ ٢١-٢٢) قول مالك وابن المَاجِشُون بَعْدَهُ بنصه من «المَبْسُوطَة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت