فهرس الكتاب
ولو قال ابن دينار بضدِّ قوله في المسألتين جميعًا، مثل قول ابن القاسم أسفل هذا، لكان أشبه على طريق الاستحسان، مراعاة للاختلاف في اليمين بالصدقة، وبجميع المال⁽١⁾. (٦٧١) قال ابن القاسم: أمَّا مَنْ حلف بحرية رقيقه على شيء أَلَّا يفعله، ففعله، فإنَّ الأولاد يُعْتَقون مع آبائهم، ولستُ أُعيب قولَ مَنْ قال: لا يُعتقون مع آبائهم، إِلَّا أَنِّي أَتَّبع مالكًا في ذلك، وقد يُعتقون مع آبائهم على كُرْه. (٦٧٢) قال ابن القاسم: أمَّا مَنْ حلف بصدقة ماله فحَنِثَ، فليس عليه ما ذهب مِنْ ماله قبل الحنث، وإنما عليه أن يُخْرِجَ ثُلث ما أدركَ الحنثُ في يَدَيه مِنْ ذلك المال بعينه، وإنْ كان في ماله رقيق فتوالَدَتْ قبل الحنث، فليس يَدخل أولادهم في الصدقة، ولا ما نما مِنْ ذلك المال قبل الحنث، وإِنَّما الصدقة في ذلك المال بعينه لو كان له حين حلف ثلاث أَرْؤُسٍ فمات الاثنان قبل الحنث، وولد هذا الباقي عشرة أولاد، لم يُخْرِج في الصدقة إِلَّا ثُلُثَ هذا العبد الذي بقي بعينه، ولم يدخل شيء مِنْ ولده في الصدقة، وهذا تفسير قول مالك، فافْهَمْ. وبالله التوفيق⁽٢⁾. (٣٦/ب)
--------------------
(١) نحوه في «البيان والتحصيل» (٣ / ٢٢١) .
(٢) حاشية: (ح) : وقال ابن حَبِيب: إِنْ زاد مالُه بتجارة فليس عليه إلا ثُلُثُ ما كان يوم حَلَفَ، فإِنْ زاد بولادة منه فثلثه بالزيادة يلزمه، وإِنْ نقص فثلثُه يوم يحنث، وليس عليه في النقصان شيء، وكذلك قال مَالِك وأصحابه. هـ).