وإِنْ لم يكن فيه نقصانٌ من القيمة يكون إِنَّما اشتراها لذلك؛ فلا شيء عليه. وإِنْ كان فيه وضيعةٌ من القيمة؛ رأيتها غيرَ مُجزئةٍ عنه، وعليه عتقُ رقبةٍ أخرى؛ لأَنَّها كأَنَّها رقبةٌ غيرُ تامَّةٍ. (٢٣٣٢) وقال ابن كِنَانَةَ: إِنْ كان جاهلًا لم يُؤمر بالإعادة.
فيمن اشترى من يعتق عليه ثم باعه، أو اشترى شقصا منه (٢٣٣٣) قال: وسأَلْتُ ابن القاسم عمَّن اشترى أخاه ثم باعه من رجُلٍ آخر على أَنْ يعتقه؟ قال ابن القاسم: إِنْ لم يكن عليه دَيْنٌ يومَ اشتراه، أو كان عليه دَيْنٌ ثم أفاد بعد ذلك مالًا فيه وفاءٌ من دَيْنِه؛ فإنه لا يجوز عتقُ الذي اشتراه، وهو يعتق على أخيه وإِنْ كان مفلسًا، ويتبعه المشتري بالثَّمَنِ. وإِنْ كان عليه دَيْنٌ يوم اشتراه إلى أَنْ باعه لم يكن له منه وفاءٌ؛ مضى عتق الذي اشتراه منه⁽١⁾. (٢٣٣٤) قال محمدٌ: قال عيسى بن دينارٍ: إِنَّما هذا إِذا ابتاعه بدَيْنٍ وهو مُعدمٌ، والبائعُ جاهلٌ بعدمه، فأَمَّا إِذا كان عالمًا بعدمه فهو حُرٌّ ساعة باعه؛ لأَنَّه بمنزلة مَنْ أَذِنَ لغريمه بالعتق.
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر في «كتاب الولاء» من «المُدَوَّنَةِ» ، وفي «رسم القطعان» من ع ع من «العتق» ، وفي ع يَحْيَى من «الهبات» ، هـ) .