(١٠٥١) وقال يَحْيَى: الذي قال ابن وَهْب ليس كذلك، ولا أراه نكاحًا، وقولي في ذلك على ما قاله ابن القاسم وأَشْهَب.
نكاح المريض (١٠٥٢) قال عثمان بن كِنَانَة في نكاح المريض: إن علم به قبل أن يَمَسَّ؛ فسخ، وإن لم يعلم به حتى يَمَسَّ؛ تُرك حتى يَصِحَّ من ذلك المرض الذي تزوَّج فيه، فإن صَحَّ ثَبَتا على نكاحهما. واحتج ابن كِنَانَة في ذلك بأنَّ قال: إنَّه نكاح ليس أصله بفاسد، إنَّما يُفْسَخُ من قِبَلِ أنَّه أُدْخِلَ على أهل الميراث من ليس منهم، فلما صَحَّ من ذلك المرض خرج من تلك التُّهْمَةِ، وثبتا على ذلك النكاح. (١٠٥٣) قال ابن أبي أُوَيْس: سمعتُ ابن كِنَانَة يقول ذلك، ويحتجُّ به في قوله هذا احتجاجًا مستبصِرًا فيه، إنَّه إنْ صَحَّ؛ ثبتا على نكاحهما ذلك ولم يُفْسَخْ. (١٠٥٤) قال ابن أبي أُوَيْس: أمَّا أنا فأرى الفسخ على كل حال، بنى أو لم يبن، صَحَّ أو لم يَصِحَّ، أقيس وأحوط من قِبَلِ أنِّي لا أرى أنْ يُقَرَّ نكاحٌ ولا يتوارث فيه الزوجان. فإنْ قال قائل: قد صَحَّ وبرِئَ من التُّهْمَةِ. قيل له: فإنَّ أصله كان فاسدًا، ثم عُلِمَ به؛ لم يختلف النَّاس في أنْ يُفْسَخَ، فلَيْسَتْ صِحَّتُهُ الجارية بِمُصْلِحَةٍ ما مضى من الفساد الذي بُنِيَ عليه النكاح،