فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 931

المسلمون إلى مَواحِزِهم⁽١⁾ وثغورهم، ونزلت شدةٌ وحاجةٌ، وخروجُ عدو، وأمرٌ مخيفٌ؛ فأرى أن ينفر، ولا يطيع أبويه إن منعاه، كانا مؤمنين أو كافرين. وليس هذا عندي (ب/٢٩) كالغزو، ولأنَّ هذا موضع حاجة، وخوف، وضرر. (٥٢٧) قال ابن المَاجِشُون: هذا الخطأ بعينه! إنما هذا للمسلمين خاصة؛ بين الأب المسلم في ولده المسلم، فأمَّا في أهل الشرك بالله والكفر بعبادة الأوثان؛ فلا طاعة لهؤلاء في أولادهم المسلمين، وطاعة الله بهم أولى، وهي لهم ألزم. (٥٢٨) وقال مُطَرِّف بن عبد الله مثل ذلك. (٥٢٩) وقال أبو المُصْعَب الزُّهْري المَدَني مثل ذلك، وتلا قول الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (لقمان: ١٥) .

تحريق حصون العدو ورميهم بالمجانيق (٥٣٠) كان يَحْيَى بن يَحْيَى يرى إحراق حصون العدو، ورميهم بالنار، وإرسال المجانيق عليهم، ورميهم بها، ونكايتها بكل ما يرجى الظفر بهم، وفي صلاح المسلمين، وقد رمى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهل الطائف بالمجانيق⁽٢⁾.

--------------------

(١) «مواحيز الإسلام» : واحدها ماحوز، هي ثغورهم ومرابطهم. ( «شرح غريب ألفاظ المُدَوَّنة» ص (١٠٥) ).

(٢) قال ابن حجر في بلوغ المرام (١٢٨٢) : «أخرجه أبو داود في «المراسيل» ، ورجاله ثقات، ووصله العُقَيْلي بإسناد ضعيف عن علي رضي الله عنه».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت