قال: متى تقوم السَّاعة يا محمد؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُبحان الله، سُبحان الله؛ خمسٌ من الغيب لا يعلمهنَّ إِلَّا الله، ما المسؤول عنها بأعلمَ بهنَّ من السَّائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (لقمان: ٣٤) . (١٥٢/ ب) ثمَّ التفتَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أين السَّائل؟ فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا لطريقه منفذًا، فقال: ذلكم جبريل أتاكم يعلِّمكم دينكم، وما أتاني قَطُّ إِلَّا عرفته إِلَّا مرَّتي هذه»⁽١⁾. (٢٧٥٢) قال يَحْيَى: وما بلغني أَنَّ جبريل نزل على نبيٍّ يَشْرَعُ له الدِّينَ بَيْنَ أظهر قومه وهم يسمعون إِلَّا محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
في زيادة الإيمان ونقصانه (٢٧٥٣) ذَكَرَ عبد الرحمن بن دينار أَنَّه سمع عبد الله بن نافع يقول: قلت لمَالِكٍ في مرضه الذي مات فيه: يا أبا عبد الله، قد أَقمتَ زمانًا تقول بأَنَّ الإيمان يزيدُ، وتكف عن نقصانه، فما الذي تقول به الآن من ذلك وتثبت عليه.
--------------------
(١) قال البوصيري في «إتحاف الخيرة المهرة» (١/ ٨٣) - بعد أن ذكره من طريق شَهْر بن حَوْشَب عن ابن عباس مرفوعًا-: «رواه أحمد بن حنبل في «مسنده» ((٢٩٢٤) ): ثنا النضر، ثنا عبد الحميد، ثنا شهر ... فذكره، هذا إسناد حسن، شهر بن حَوْشَب الشَّامي وثَّقه أحمد بن حنبل وابن مَعِين والعجلي، وقال أبو حاتم: ليس هو بدون أبي الزبير، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، على أَنَّ بعضهم قد طعن فيه، وقال ابن حزم: ساقط، وقال البيهقي: ضعيف». اهـ وأصل الحديث مشهور في الصِّحاح والسُّنن من حديث عمر بن الخطاب وأبي هريرة رضي الله عنهما.