(١٢٦٩) قال ابن القاسم: يَنظر له وَلِيُّه في حبس امرأته، وإنماء ماله، وليس كلُّهم سواء؛ ففيهم مَن يَقِلُّ مالُه، ومنهم مَن يَكْثُرُ، وليس كلُّ (النساء) ⁽١⁾ سواء؛ منهن مَن يكثر مالها، ومنهن مَن لا يكون لها ذلك المال في النساء ولا الحال، فلينظر له وليه على ما يرى من ذلك خيرًا له وأصلحَ، فإن رأى أن يُكَفِّرَ عنه؛ كَفَّرَ عنه، وليس في ذلك حدٌّ في مرة ولا مرتين، وإنما هو على الاجتهاد منه، وليس له إلى الصيام ولا إلى الإطعام سبيل، لأنه مِمَّن يَجِدُ رَقَبَةً.
المُظَاهِرُ إِذَا أَرَادَ الكَفَّارَةَ (١٢٧٠) قال مالك في الرجل يقول لامرأته: «أنتِ عليَّ كظهر أمي إذا مَسَسْتُكِ»، فأراد أن يُكَفِّرَ؟ قال: أرى أن يَمَسَّها مسيس وجوب الحدِّ، ثم يَكُفَّ عن المَسِيسِ حتى يُكَفِّرَ عن يمينه، ثم يَمَسَّها بعدُ إن أَحَبَّ. (١٢٧١) قال ابن القاسم: إن كَفَّرَ قبل المَسِيسِ؛ لم يُجْزِهِ.
ظِهَارُ العَبْدِ (١٢٧٢) قال ابن نافع: وإذا كان صيام العبد في ظهاره مُضِرًّا بسيده؛ مُنِعَ منه العبد، ولم يكن له أنْ يصوم، إنَّما صيامه إذا أمره به وأَذِنَ له فيه.⁽٢⁾ قال ابن نافع: ولم يكن له أنْ يصوم، وضُرِبَ لامرأته أجل الإيلاء.
--------------------
(١) في الأصل: (الناس) ، والمثبت أليق بالسياق، والموافق لما في «البيان والتحصيل» (٥/ ١٩٦) .
(٢) حاشية: (شـ: انظر في الحجج الثالث من «المُدَوَّنَةِ» ) ، وينظر «المُدَوَّنَة» (١/ ٤٨٤-٤٨٥) .