فهرس الكتاب
قيمته مِنْ حيثُ حُمِلَ؛ لأنه ضمن بأصل اغترار الذي غَرَّه، وهو من يوم حمله، ويكون له (٨٠/ب) من الكراء بحساب ذلك من الفسطاط إلى العريش. (١٤٩٠) وذَكَرَ قولَ مَالِكٍ فيمن استأجر ثَوْرًا أو دابةً يطحن عليها، فكسر المطحنة وأفسد متاع الرحى، أو استأجر دابةً ليحمل عليها فَرَبَضَتْ أو عثرت فانكسر ما عليها: إِنَّه إِنْ عَلِمَ ذلك من دابته أو ثوره فغَرَّه؛ فهو ضامن، وإِلَّا فلا ضمان عليه. (١٤٩١) قال ابن المَاجِشُون: الضمان واجب من الحالتين جميعًا. (١٤٩٢) وقال أَشْهَبُ في السفينة إذا غرقت في الطريق: إِنَّ لها بحساب ما بَلَغَتْ، يقضى له بذلك، ويعطى بقدر ما بَلَغَتِ السفينةُ المنتهى فغرقت بعد أَنْ بلغت على الساحل. (١٤٩٣) قال أَصْبَغُ: لا كراء لصاحب السفينة⁽١⁾.
الإقالة في الكراء (١٤٩٤) وقال سَحْنُون: لا يجوز أَنْ يتقايلا في الكراء على أَنْ يزيد الكَرِيُّ المُتَكَارِيَ إذا غاب على النقد، قبل الركوب ولا بعد الركوب، القليل منه ولا الكثير؛ لأنه لا خير فيه كله، ولأنه من وجهٍ سَلَفٌ جَرَّ منفعة. (١٤٩٥) قال سَحْنُون: مرةً يكون سلفًا وبيعًا، ومرةً يكون سلفًا جَرَّ منفعة: أَمَّا سلفًا جرَّ منفعة؛ فإنه إذا تكارى المتكاري وانتقد، ثم خرجا أو لم
--------------------
(١) حاشية: (ش: انظر لأَصْبَغَ في «نوازله» من الرواحل والدواب، فهو يبيِّن هذا عندي، إن شاء الله) .