فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 931

لأَنَّ المعروف من قول ابن القاسم في «المُدَوَّنَة» ⁽١⁾ وغيرها؛ إِنَّ من شأن الميت عندنا أَنْ يُعَمَّمَ.

من أولى بالصلاة على الميت (٣٤٤) قال ابن المَاجِشُون: وليُّ الجنازة أحق بجنازته أبدًا، وأولى من صاحب الصلاة وصاحب الشُّرَطِ ومن القاضي؛ بما جعل الله إليه من الولاية، وكذلك كل ولي أبدًا فهو أَقْعَدُ⁽٢⁾ بالميت. وإنما هذا إلى والي المصر الذي تؤدى إليه الطاعة، يحضر الجنازة بنفسه، فهو أولى من الولي، فأما غيره؛ فلا، ووليه أولى بها، وأَقْعَدُ. ألا ترى أَنَّ جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر، قُدِّمَتْ للصلاة عليها، والإمام يومئذ سعيد بن العاصي، فقُدِّمَ عليها⁽٣⁾. فهذا يَدُلُّكَ أَنَّ الإمام الذي تؤدى إليه الطاعة أولى من الولي، وأَنَّ ذلك لا يكون إلا له. (٣٤٥) وقال مَالِكٌ في أولياء الميت يَتَشَاحُّونَ في الصلاة عليهم، وهم في التَّقْعُدُ منه سواء، ويريد الأسنُّ منهم أَنْ يلي الصلاة عليه.

--------------------

(١) «المُدَوَّنَة» (١ / ١٨٧-١٨٨- ط السعادة) باب (تجهيز أكفان الميت) ، والباب برمته ساقط في طبعة دار الكتب العلمية، ومكانه (١ / ٢٦٢) .

(٢) أي: أقرب.

(٣) «مصنف عبد الرزاق» (٦٤٣٦) و «مصنف ابن أبي شيبة» (١١٦٨٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت