فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 931

برئه والانتفاع به فهو بالخيار في التَّضمين أو ما نقص، وإن كان يسيرًا جدًّا فلا خيار له، وليس له إلَّا ما نقص، وهذا في الدابة والثور سواء. غير أنِّي أستحب في غير الدَّوابِّ وفيما يكون له منتفعًا في لحمه ويؤكل إذا أبطله أن يكون صاحبه مخيَّرًا في تضمينه أو أخذه بنقصانه. ولا أرى ذلك له في الدواب إذا بطلت؛ إما ضمن وأسلمه، وإمَّا حبس ولا شيء له.

فيمن عقر كلب صيد أو ماشية أو اتخذه لذلك فعقر إنساناً (٢٥٢٢) قال مَالِكٌ: يقتنى كلب الزَّرع كما يقتنى كلب الماشية. قال مَالِكٌ: ولا يقتنى كلب الدار. قال مَالِكٌ: أوما سمعت الحديث في كلب (١/١٤٠) حرث أو ماشية⁽١⁾. (٢٥٢٣) قال ابن القاسم: وأنا أرى أنَّه لا شيء على مَن قتل كلب الدَّار ولا غيره، ولا أرى لكلبٍ قيمةً ولا ثمنًا على حال. ومن «كتاب البيوع الفاسدة» : (٢٥٢٤) وقال مُطَرِّفُ بن عبد الله: لا ثمن لكلبٍ على حال، ولا قيمة، وقتلُ الكلاب مِن السُّنَّة.

--------------------

(١) رواه البخاري (٢٣٢٢) ومسلم (١٥٧٥) من حديث أبي هريرة، ولفظه مرفوعا: «مَن أمسك كلبًا، فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط، إلَّا كلب حرث أو ماشية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت