كتاب الأيمان بالطلاق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فِيمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِ إِحْدَى نِسَائِهِ وَلَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ (٨٥١) وسُئِلَ مَالِكٌ عن رجل له أربعُ نسوةٍ، فحلف فقال: امرأةٌ من نسائي طالقٌ، فحنِثَ، ويقول: نويتُ أنْ أُطَلِّقَ واحدةً أختارُها بعد الحِنْثِ، هل يُقْبَلُ قولُه؟ قال: لا يُقْبَلُ قَولُهُ، وهنَّ طوالقٌ كلُّهنَّ، إلَّا أنْ يريدَ واحدةً بعينها، ونحن نعلم أنَّه حين قال: امرأةٌ من نسائه، لم يُرِدْ إلَّا واحدةً يختارُها، ولكنْ إنْ لم يكن نوى واحدةً بعينها حين حلف، لزمه الطلاقُ فيهنَّ جميعًا، ولم يكن له أنْ يختار. (٨٥٢) قال ابن القاسم: ولقد سألتُ مَالِكًا في ذلك فقال: إنْ لم يكن نوى واحدةً بعينها، طلَّقنَ جميعًا. (٨٥٣) قال ابن كِنَانَةَ: إنْ كان نوى أنْ يطلِّقَ واحدةً منهنَّ، وحلف على ذلك، خُيِّرَ، فطلَّقَ أيَّتهنَّ شاءَ، يُقال له: تخيَّرْ وطلِّقْ مَنْ أحببتَ، بعد حَلِفِه بالله على ما نوى.