فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 931

فِي هِبَةِ البِكْرِ وَصَدَقَتِهَا إِذَا لَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ وَلِيُّهَا حَتَّى مَاتَتْ

(١٧٥٠) قُلْتُ لأَصْبَغَ بنِ الفَرَجِ: أَرَأَيْتَ البِكْرَ إِذَا وَهَبَتْ أَوْ أَعْتَقَتْ أَوْ تَصَدَّقَتْ، فَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ وَلِيُّهَا وَلَمْ يَرُدَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَيَكُونُ لِوَرَثَتِهَا مِنَ الرَّدِّ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهَا؟ قَالَ أَصْبَغُ: نَعَمْ، ذَلِكَ لَهُمْ؛ لأَنَّهُ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِهَا يَرِثُونَهُ عَنْهَا، أَلا تَرَى أَنَّ العَبْدَ الَّذِي أَعْتَقَتْهُ كَانَ عَبْدًا كَمَا هُوَ؛ لَوْ مَاتَ وَرِثَتْهُ -وَلا تَوَارُثَ بِالحُرِّيَّةِ-، وَلا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَلَمْ تَتِمَّ حُرْمَتُهُ، وَكَانَ فِي جَمِيعِ حَالاتِهِ كَالعَبْدِ؛ لأَنَّ فِعْلَهَا ذَلِكَ لَيْسَ بِفِعْلٍ، وَهُوَ عَبْدٌ لِوَرَثَتِهَا، وَكَذَلِكَ هِبَتُهَا وَصَدَقَتُهَا؛ لِوَرَثَتِهَا أَنْ يَسْتَرْجِعُوا ذَلِكَ.

فِيمَن أَعْمَرَ مَسْكَنًا فَأَرَادَ بَيْعَهُ مِمَّن لَهُ المَرْجِعُ أَو غَيْرِهِ

(١٧٥١) قَالَ: وَسُئِلَ المُغِيرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ أَعْمَرَ رَجُلًا مَسْكَنًا لَهُ، فَأَرَادَ رَجُلٌ مِمَّنْ يَرْجِعُ ذَلِكَ المَسْكَنُ إِلَيْهِ أَنْ يَبْتَاعَ عُمُرَ هَذَا الَّذِي قَدْ أَعْمَرَ هَذَا المَسْكَنَ مِنْهُ، دُونَ قَوْمٍ لَهُمُ المَرْجِعُ أَيْضًا مَعَهُ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لا أَرَى بِهِ بَأْسًا، وَأَرَى ذَلِكَ جَائِزًا. (١٧٥٢) قَالَ ابْنُ القَاسِمِ: هَذَا خَرَاجٌ، وَهُوَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ قَدْرَ نَصِيبِهِ وَحْدَهُ، وَهُوَ فِي حُظُوظِ أَصْحَابِهِ وَالأَجْنَبِيِّ سَوَاءٌ. (١٧٥٣) قِيلَ لَهُمَا: فَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ المَرْجِعِ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ، أَتَرَيَانِ ذَلِكَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت